المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٩١ - بقي أمور
أما على التفسير الأول: أي (أن المراد بالعام هو الكلي): فلأن ظاهر كلامهم بل لعله صريحه يعطي أن المراد بقولهم (الوضع خاص و الموضوع له خاص) هو أن الوضع جزئي و الموضوع له هو عين هذا الجزئي.
و أن المراد بقولهم (الوضع عام) و الموضوع له عام هو أن الوضع كلي و الموضوع له هو عين هذا الكلي.
و أن المراد بقولهم (الوضع عام و الموضوع له خاص) هو أن الوضع كلي و الموضوع له هو جزئي لهذا الكلي.
و أن المراد بقولهم (الوضع خاص و الموضوع له عام) هو أن الموضوع له كلي و الوضع هو جزئي لهذا الكلي.
إذا عرفت ذلك فبناء عليه يمكن أن نستدرك عليهم صورا كثيرة تبلغ أكثر من ثمانية. و نحن نذكرها منضمة إلى الأربعة فيصبح المجموع اثني عشر صورة أكثرها محال.
و قد عرفت أول البحث أن محالية القسم لا يخرجه عن الأقسام ضرورة أن المراد إنما هو تقسيم عقلي و الأقسام عقلية أي متصورة فقط و قد تكون محالة و إليك الأقسام جميعها مع أمثلتها العقلية.
و ذلك أن الصورة المتصورة حين الوضع إما أن تكون جزئية فيكون الوضع خاصا. و إما أن تكون الصورة المتصورة حين الوضع كلية فيكون الوضع عاما.
و على الأول (أي الوضع خاص) يحتمل صور أربعة.
الأولى: أن يكون الموضوع له جزئيا و هو عين الجزئي المتصور حين الوضع، كما لو تصور (زيد) و وضع اللفظ لزيد نفسه و هذه الصورة هي القسم الأول من الأقسام الأربعة التي ذكروها هي صورة ممكنة كما يأتي.
الثانية: أن يكون الموضوع له جزئيا هو غير الجزئي المتصور حين الوضع كما لو تصور (زيد) و وضع اللفظ لعمر و هذه الصورة محال كما هو واضح و يأتي بيان ذلك كله.
الثالثة: أن يكون الموضوع له كليا عاما للجزئي المتصور حين الوضع،