المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٥٣٨ - هل يتبع القضاء الأداء؟
الشريعة- أن يكون دليل التوقيت المنفصل مقيدا بالتمكن كأن يقول في المثال: (اجعل صومك يوم الجمعة إن تمكنت) أو كان دليل التوقيت ليس فيه اطلاق يعم صورتي التمكن و عدمه، و صورة التمكن هي القدر المتيقن
التقييد في المقام ليس متوجها الى المأمور به و انما متوجه الى الموضوع أي الى قيود الموضوع التي هي قيود الطلب فتكون النتيجة ان الطلب المتعلق بالمطلق مختص في حاله عدم التمكن و اما الطلب المتعلق بالمقيد فيختص في حالة التمكن و بذلك يكون عندنا طلبان و هذا ما صرح به صاحب الكفاية (ره).
الثالث: المراد من التمكن الذي هو شرط في المقيد ليس مجرد القدرة و إلا فإن كل تكليف مقيد بهذا القيد كما هو مذهب المشهور من ان القدرة شرط عقلي عام لجميع التكاليف.
بل المراد ظرف القدرة حتى يكون التكليف المقيد مختصا بظرف القدرة فيكون معنى المقيد هو هكذا (في ظرف القدرة على الصلاة بين الزوال و الغروب يجب الصلاة بين الزوال و الغروب) فيخصص المطلق في خصوص هذا الظرف و في بقية الظروف يكون الواجب هو الصلاة مطلقا.
ثم ان كلام صاحب الكفاية مجرد فرض لعدم وجوده في الأدلّة الشرعيّة.
هذا و قد فسر كلامه بتفسير آخر لا مجال لذكره و قد اطلنا في المقام بغيه توضيح كلامه حيث لا يخلو من دقة.
قوله (ره): (ان يكون دليل التوقيت المنفصل ...).
اقول: كلام و تفصيل صاحب الكفاية مختص في المقيد المنفصل و اما المقيد المتصل فإنه يوجب اسقاط ظهور المطلق في الاطلاق مما يؤدي الى ان يكون الطلب واحدا متعلقا بالمقيد فلو قال (صم الجمعة إن تمكنت) كان هذا الدليل دالا على توجه الطلب الى الصوم يوم الجمعة في ظرف التمكن فقط و لا يدل على الوجوب في غير هذا الظرف.
قوله (ره): (او كان دليل التوقيت ليس فيه اطلاق ...).