المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٤٧٢ - ١١- دلالة الأمر بالأمر على الوجوب
أحد في ظهوره في وجوب الفعل على المأمور الثاني. و كل أوامر الأنبياء بالنسبة إلى المكلفين من هذا القبيل.
٢- ألا يكون المأمور الأول على المبلّغ، بل هو مأمور أن يستقل في توجيه الأمر إلى الثاني من قبل نفسه، و على نحو قول الإمام (عليه السلام): «مرهم بالصلاة و هم أبناء سبع» يعني الأطفال.
و هذا النحو هو محل الخلاف و البحث. و يلحق به ما لم يعلم الحال فيه أنه على أي نحو من النحوين المذكورين.
و المختار: إن مجرد الأمر بالأمر ظاهر عرفا في وجوبه على الثاني.
و أما خروجه عن محل البحث فمن جهة وضوح وجود قرينة على دخوله في القسم الأول.
و بعبارة واضحة لا كلام بينهم في الكبريات التي ذكرناها و إنما كلامهم في إثبات الصغريات أي في ان الأمر بالأمر هو من الاحتمال الأول أو الثاني أو الثالث.
و من هنا فإذا كان الأمر بالأمر مما علم دخوله تحت أحد الاحتمالات ينقطع الخلاف بينهم للاتفاق على الصغرى و الكبرى.
و لأجل ذلك فلا خلاف في أوامر الأنبياء و نحوهم مما هم مجرد واسط لنقل أوامر الله تعالى إلى البشر فإنها داخله في الاحتمال الأول بوضوح غير قابل للإنكار و بذلك خرجت هذه الاوامر عن محل الخلاف.
قوله (ره): (و المختار أن مجرد الأمر بالأمر ظاهر عرفا ...).
أقول: هذا شروع في المقام الثالث أي مقام الاستظهار و قد استظهر المصنف (ره) و غيره أن الأمر بالأمر ظاهر بكونه على النحو الأول فإن العرف هكذا يفهم. و هم على حق في هذا الاستظهار فإن المراجع إلى العرف يجد انهم يفهمون هذا المعنى.
إلا أننا نريد أن نلفت النظر إلى أن هذا الظهور ليس من نوع