المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٤٦٩ - ١١- دلالة الأمر بالأمر على الوجوب
حتى يجب على الثاني فعله؟ على قولين. و هكذا يمكن فرضه على نحوين:
١- أن يكون المأمور الأول على نحو المبلّغ لأمر المولى إلى المأمور
يشقق إلى أربع أسئلة.
الأول: أن يكون زيد مولى لعمر فهنا لا ريب أن زيد واجب الطاعة على عمر و ان عمر يجب عليه أن يطيع زيدا و لكن يقع سؤال أنه هل يجب عليه شرب الماء بعنوان أنه طاعة للمولى كما هو طاعة لزيد حتى يكون شرب الماء واجبا بعنوانين.
الثاني: أن يكون زيد ليس مولى لعمر فلا يجب على عمر طاعة زيد بما هو زيد إلا أن عمر بعد ان علم أن المولى أمر زيدا أن يأمره يقع السؤال أنه هل يكون بذلك قد جعله واجب الطاعة بهذا الأمر فلو ان زيدا امتثل و امر عمرا بشرب الماء هل يجب عليه شربه طاعة لزيد.
الثالث: بعد التسليم بعدم وجوب طاعة زيد أصلا يقع السؤال أنه هل يجب عليه شرب الماء امتثالا لأمر المولى لأن زيد موصل لأمر المولى.
الرابع: أنه لو فرض أن عمرا سمع امر المولى لزيد بأن يأمره بشرب الماء ثم فرض إن زيد لم يأمر عمرا اما عجزا و إما عصيانا فهل يجب على عمر شرب الماء أم لا يجب إلا بعد أن يأمره زيد.
و الجواب على هذه الاسئلة يتضح عما قريب.
قوله (ره): (و هكذا يمكن فرضه على نحوين ...).
أقول: تحرير النزاع يحتاج إلى الكلام في أربع مقامات.
الأول: في بيان احتمالات غرض المولى.
الثاني: في ذكر لوازمه.
الثالث: مقام الإثبات و الاستظهار.
الرابع: في بيان الثمرة.
أما المقام الأول: فيحتمل في الغرض الداعي للمولى الى أن يأمر