المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٤٣١ - النتيجة
الامتثال، فإنه يستكشف منه عدم دخل قصد الامتثال في الغرض، و إلا لبينه بأمر ثان. و هذا ما سميناه باطلاق المقام.
و عليه، فالأصل في الواجبات كونها توصلية حتى يثبت بالدليل أنها تعبدية.
إحراز أن المتكلم في مقام ذكر الحكم بحيث يصدق أنه لو أراده لذكره فإذا لم يذكره علمنا أنه لم يريده.
و من هنا فنقول قد عرفت أن المولى لو أراد قيد قصد القربة وجب عليه بيانه و لو من طريق تعدد الأمر. و إنما يقع الكلام انه هل يجب عليه بيانه متصلا بالأمر المتعلق بالواجب.
أم يجب عليه بيانه و لو منفصلا عن هذا الأمر.
فعلى الأول: إذا ورد الأمر بالزكاة مجردا عن الأمر بقيد القربة أمكن التمسك بالاطلاق بأن يقال لو أراده لذكره لكنه لم يذكره فهو لا يريده.
و أما على الثاني: فلا يمكن التمسك بالإطلاق إذ لا نعلم أنه لم يذكر الأمر بالقيد و لو منفصلا بعد حين فقد يكون امر بالقيد بعد ساعة أو يوم أو شهر من الأمر المتعلق بالواجب لكن هذا الأمر لم يصل إلينا.
و على هذا فانقدح أن التمسك بالاطلاق المقامي يتوقف على الأول و في صحته نظر فلاحظ.