المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٤٢٩ - النتيجة
بذات الفعل مجردا عن القيد، و الثاني يتعلق بالقيد.
مثلا: لو فرض أن غرض المولى قائم بالصلاة المأتى بها بداعي أمرها، فإنه إذا لم يمكن تقييد المأمور به بذلك في نفس الأمر المتعلق بها لما عرفت من امتناع التقييد في التقسيمات الثانوية ... فلا بدّ له (أي الآمر) لتحصيل غرضه أن يسلك طريقة أخرى كأن يأمر أولا بالصلاة ثم يأمر ثانيا بإتيانها بداعي أمرها الأول، مبنيا ذلك بصريح العبارة.
و هذان الأمران يكونان في حكم أمر واحد ثبوتا و سقوطا، لأنهما ناشئان من غرض واحد، و الثاني يكون بيانا للأول، فمع عدم امتثال
قوله (ره): (و الثاني يتعلق بالقيد).
أقول: أي يتعلق بالقيد ضمن الواجب المأمور به بالأمر الأول كأن يقول: ائت بالصلاة بقصد امتثال امرها أو يقول كن حال امتثالك للأمر الأول قاصدا امتثال الأمر الأول.
قوله (ره): (لما عرفت من امتناع التقييد في التقسيمات الثانوية).
أقول: أي امتناع التقييد بها في الأمر الواحد لا في الأمرين.
قوله (ره): (و هذان الأمران يكونان في).
أقول: هذا هو المقام الثاني و حاصله أنه يقال أن لازم هذين الأمرين بان يجوز للمكلف أن يمتثل أحدهما دون الآخر، فيكون مطيعا فيما امتثل، و عاصيا فيما خالف، فمثلا نفرض أن المكلف اتى بذات الصلاة فيجب أن يكون هذا امتثالا للأمر الأول غايته أنه خالف الأمر الثاني و هكذا.
و الحاصل أن هذين الأمرين ككل أمرين يمكن أن يطاع أحدهما و يعصى الآخر و هذا مخالف للإجماع ضرورة أن من أتى بذات الصلاة رياء، كان بالإجماع عاصيا فقط.
و أيضا لازم هذين الأمرين أن المكلف لو امتثل الأمر الأول لم يجب