المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٤١٤ - (ج) الاطلاق و التقييد في التقسيمات الأولية للواجب
باعتبار الخصوصيات التي يمكن أن تلحقه في الخارج، مثلا: الصلاة تنقسم في ذاتها مع قطع النظر عن تعلق الأمر بها إلى:
١- ذات سورة، و فاقدتها.
٢- ذات تسليم، و فاقدته.
٣- صلاة عن طهارة، و فاقدتها.
٤- صلاة مستقبل بها القبلة، و غير مستقبل بها.
٥- صلاة مع الساتر و بدونه.
و هكذا يمكن تقسيمها إلى ما شاء اللّه من الأقسام بملاحظة أجزائها و شروطها و ملاحظة كل ما يمكن فرض اعتباره فيها و عدمه.
و تسمى مثل هذه التقسيمات: «التقسيمات الأولية»، لأنها تقسيمات تلحقها في ذاتها مع قطع النظر عن فرض تعلق شيء بها، و تقابلها «التقسيمات الثانوية» التي تلحقها بعد فرض تعلق شيء بها كالأمر مثلا و سيأتي ذكرها.
فإذا نظرنا إلى هذه التقسيمات الأولية للواجب فالحكم بالوجوب بالقياس إلى كل خصوصية منها لا يخلو في الواقع من أحد احتمالات ثلاثة:
١- أن يكون مقيدا بوجودها، و يسمى ب «شرط شيء» مثل شرط الطهارة و الساتر و الاستقبال و السورة و الركوع و السجود و غيرها من أجزاء و شرائط بالنسبة إلى الصلاة.
قوله (ره): (باعتبار الخصوصيات التي تلحقه في الخارج ...).
أقول: القيود الثانوية أعم من الأعراض الموجودة في الخارج فتشمل الانتزاعيات و الاعتباريات التي لا وجود لها في الخارج فتقييد الخصوصيات بكونها تلحق الواجب في الخارج قيد لا حاجة له بل هو حشو مفسد. و قد اشار الى العموم في آخر عبارته حيث قال (و ملاحظة كل ما يمكن فرض اعتباره فيها و عدمه).