المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٣٨٥ - ٢- ظهور الصيغة في الوجوب
و يشهد لما ذكرناه من كون المستعمل فيه واحدا في مورد الوجوب و الندب ما جاء في كثير من الأحاديث من الجمع بين الواجبات و المندوبات بصيغة واحدة و أمر واحد أو أسلوب واحد مع تعدد الأمر. و لو كان الوجوب و الندب من قبيل المعنيين للصيغة لكان ذلك في الأغلب من باب استعمال اللفظ في أكثر من معنى و هو مستحيل، أو تأويله بإرادة مطلق الطلب البعيد إرادته من مساق الأحاديث فإنه تجوز- على تقديره- لا شاهد له و لا يساعد عليه أسلوب الأحاديث الواردة.
للوجوب اعني الطلب الإلزامي و تحقيق المطلب باكثر مما ذكرناه ليس من شئون هذا الكتاب.
قوله (ره): (و يشهد لما ذكرناه من كون المستعمل فيه ...).
أقول: هذا اشارة الى الدليل الذي ذكرناه في ابطال القول بوضعها للوجوب فراجع.
قوله (ره): (بصيغة واحدة و أمر واحد).
اقول: مثل افعل صلاة الليل و صلاة الصبح فجمع الواجب و المندوب بأمر واحد.
قوله (ره): (او اسلوب واحد مع تعدد الأمر ...).
اقول: كما لو تعدد الأمر و كان بعضها يأمر بواجب و الآخر يأمر بمستحب مع أن سياق جميع الأوامر هو سياق واحد كما لو قال (اترك الكذب و اترك المزاح فانهما ليسا من شئون المؤمن).
قوله (ره): (لكان ذلك في الأغلب ...).
اقول: أي في موارد جمع الواجبات و المستحبات بصيغة واحدة و أمر واحد كقوله (افعل صلاة الليل و صلاة الصبح).