المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٣٨ - المقام الثاني في التعاريف
أما سلامته في الأولى فلأن التعريف يقتضي شمول العلم لجميع القواعد الممهّدة علمت أم لم تعلم كانت محل خلاف أم محل وفاق و بهذا يتضح سلامته في الثانية.
و أما انتقاضه في الثالثة فلأن هذا التعريف يشمل كل قاعدة تمهد للاستنباط فيشمل ما ليس من علم الأصول كالمسائل النحوية و اللغوية و الرجالية و نحوها مما يحتاجه الفقيه.
و أما انتقاضه في الرابعة فقد أصبح واضحا.
ثم إنه يرد على هذا التعريف سواء على فتح الهاء او على كسرها أنه عرف علم الأصول بالعلم بالقواعد مع أن العلم كما عرفت في الخصوصية الأولى هو نفس القواعد. لا العلم بها بمعنى الملكة المتعلقة بها.
التعريف الثاني: و هو تعريف بعض أعاظم المتأخرين و هو أنه (صناعة يعرف بها القواعد التي يمكن أن تقع في طريق استنباط الاحكام او التي ينتهي اليها في مقام العمل).
أراد بقيد (يمكن أن تقع) سلامة التعريف في الخصوصية الثانية و ذلك بأن يشمل القواعد الخلافية كحجية الاجماع و نحوها مما هو محل خلاف في أنها من علم الأصول.
و أراد بقيد (او التي ينتهي اليها ... الخ) سلامة التعريف في الخصوصية الرابعة، و ذلك بأن يشمل القواعد التي لا توصل الى الحكم الشرعي بل توصل الى حكم عقلي.
و لكن هذا التعريف يرد عليه انتقاضه في الخصوصية الثالثة، و ذلك لأنه يقتضي دخول غير قواعد الأصول في علم الأصول، و ذلك كمسائل النحو و اللغة و الرجال و نحو ذلك مما يقع في طريق استنباط الاحكام و ليس من علم الأصول جزما.
كما أنه يرد عليه أمور أخرى.
منها: أن العلم هو نفس القواعد لا الصناعة التي يعرف بها القواعد.
و منها: أن قيد (يمكن أن تقع ..) لا حاجة إليه لأن علم الأصول (كما