المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٣٣١ - ٤- استعمال المشتق بلحاظ حال التلبس حقيقة
(يلعب الآن) او في (يلعب غدا).
و أما الثاني فمخالف للإجماع.
و أما الثالث فمتوقف على وجود جامع بين الزمانين و هو غير موجود إلّا مفهوم الزمان و عدم تقيد الفعل بمفهوم الزمان في غاية البداهة.
فبطلت الاحتمالات الثلاثة و ببطلانها يبطل ملزوم أحدها و هو دلالة الفعل على الزمان.
و أما اللازم الثالث فنضرب عن ذكره.
إذا عرفت ذلك فنقول كل ما ذكره مدفوع.
أما اللازم الأول ففيه أمران.
الأول: أن إسناد الفعل إلى الزمان. أو إلى المجرد لا يتوقف على تجريد الفعل عن الزمان فلا يتوقف على المجازية و ذلك لإمكان تصحيح الإسناد بمجرد التصرف العقلي في المسند إليه بأن يتخيل العرف أن الليل كالأشخاص الذين لهم وجود في الزمان فيقول (مضى الليل) كما يقول (مضى زيد) بلا فرق.
و هذا التصرف العقلي موجود في ذهن العرف لذا صح مخاطبة الليل كما في قول الملك الضليل (ألا أيها الليل الطويل ألا انجل) على نحو قولك (اذهب عني يا عمرو).
و كذا في الله تعالى فإن العرف يرى أن الله تعالى يقبل الزمان فيقول قال الله تعالى في الزمن الماضي.
إن قلت هذا إنما يصحح صدور مثل عبارة (قال الله تعالى) من العرف الجاهل بالله تعالى و لا يصحح صدور مثل هذه العبارة من العلماء فضلا عن الله تعالى في القرآن الكريم و من المعلوم صدور هذا الإسناد في القرآن كثيرا.
قلت: أولا إنه تعالى يخاطب العرف بحسب ما يفهمون.
و ثانيا أقصى ما يثبت أن الله تعالى استعمله على نحو المجاز في الفعل