المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٣١١ - بقي شيء
و إنما نشترط ذلك فلأجل أن نتعقل انقضاء التلبس بالمبدإ مع بقاء الذات حتى يصح أن نتنازع في صدق المشتق حقيقة عليها مع انقضاء
الأولى: المادة و هي الهيولى.
الثانية: و هي الصورة الجسمية المجسمة للمادة.
الثالثة: و هي الصورة النوعية المنوعة للجسم كالانسانية و الصاهلية و نحو ذلك.
الرابعة: و هي الصورة الشخصية العارضة على الذات المشخصة و المصنفة للأنواع و ذلك كصورة القيام في زيد و كصورة العالمية في عمر و صورة البياض في بكر.
المقدمة الثانية انهم اتفقوا على ان المرتبة الرابعة أي الصور الشخصية خارجة عن حريم الذات.
كما اتفقوا على ان المرتبة الأولى هي عين ذاتية الذات.
و كذا اتفقوا على ما حكي على ان المرتبة الثانية اعني الصورة الجسمية هي دخيلة في ذاتية الذات.
و اما المرتبة الثالثة فاختلفوا فيها فمنهم من قال ان الصورة النوعية جزء من الذات و منهم من قال هي خارجة عن الذات.
و كأن محققي الأصوليين على القول الأول أي ان الصور النوعية جزء من الذات.
إذا عرفت هاتين المقدمتين فنقول: قالوا ان الالفاظ الجارية على الذات بلحاظ المرتبة الرابعة مثل قائم قاعد زوج و نحوها كلها الفاظ علة جريانها على الذات تلبس الذات بتلك الصورة الشخصية التي تسمى في هذا البحث بالمبدإ احيانا و بالصفة احيانا اخرى فيتحقق فيها الركن الثاني.
و اما الالفاظ الجارية على الذات بلحاظ المرتبة الأولى و الثانية مثل لفظ شيء و لفظ جسم و نحوهما فهي الفاظ علة جريانها على الذات نفس الذات أي المادة الهيولى في المرتبة الأولى و جزء الذات أي الصورة الجسمية في المرتبة الثانية و لهذا فلا يكون الركن الثاني متحققا.