المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٣٠٦ - ١- ما المراد من المشتق المبحوث عنه؟
لأن موضع النزاع هنا يشمل كل ما يحمل على الذات باعتبار قيام صفة فيها خارجة عنها تزول عنها و إن كان باصطلاح النحاة معدودا من الجوامد، كلفظ الزوج و الأخ و الرق و نحو ذلك. و من جهة أخرى لا يشمل الفعل بأقسامه و لا المصدر و إن كانت تسمى مشتقات عند النحويين.
عن صاحب الكفاية.
اما الأول فهو ما جرى على الذات من المشتق النحوي فالمشتق بهذا الاصطلاح لا يشمل مثل الزوج و الزوجة مما هو من الجوامد المساوق معناها لمعنى المشتق.
و على هذا الاصطلاح كان المشتق الأصولي اخص مطلقا من المشتق النحوي لان المشتق الأصولي قسم من المشتق النحوي.
و قد جرى على هذا الاصطلاح (أي عدم شمول المشتق للجوامد المساوق معناها لمعنى المشتق) جميع الأصوليين و آخرهم صاحب البدائع تلميذ الشيخ الانصاري حيث قال في عبارته التي نقلناها آنفا (الثالث ان ظاهر كلمات الكل او الجل في تحرير المسألة اختصاص النزاع في المشتق فلا يجري في الجوامد سواء كان مساوقا للمشتق في الدلالة على ذات باعتبار معنى كالزوج و الزوجة) انظر كيف ذكر الزوج و الزوجة و جعلهما من الجوامد المساوقة للمشتق و اسند ذلك الى الكل او الجل.
اما الاصطلاح المتأخر الذي صرح به صاحب الكفاية و تبعه من اتى بعده فهو ان المشتق هو كل ما جرى على الذات سواء كان مشتقا نحويا مثل ضارب ام كان جامدا نحويا مثل زوج و زوجة فالنسبة بين المشتق النحوي و المشتق الأصولي على هذا الاصطلاح هي العموم و الخصوص من وجه.
يلتقيان في المشتق النحوي الجاري على الذات مثل ضارب و مضروب و مضرب.
و يفترق المشتق الأصولي عن النحوي بمثل الزوج و الزوجة و الحر و العبد مما جرى على الذات و ليس له وضع في هيئته.