المغازي - الواقدي - الصفحة ٣١٠ - تسمية من قتل من المشركين
(١) ( صلّى اللّه عليه و سلم )أربعا. ثم جمع إليه الشهداء، فكان كلّما أتى بشهيد وضع إلى جنب حمزة بن عبد المطّلب فصلّى عليه و على الشهداء، حتى صلّى عليه سبعين مرّة لأن الشهداء سبعون. و يقال كان يؤتى بتسعة و حمزة عاشرهم فيصلّى عليهم، ثم يرفع التسعة و حمزة مكانه، و يؤتى بتسعة آخرين فيوضعون إلى جنب حمزة فيصلّى عليهم، حتى فعل ذلك سبع مرّات.
و يقال كبّر عليهم تسعا و سبعا و خمسا.
و كان طلحة بن عبيد اللّه، و ابن عبّاس، و جابر بن عبد اللّه، يقولون: صلّى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )على قتلى أحد، و قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: أنا على هؤلاء شهيد. فقال أبو بكر رضى اللّه عنه: يا رسول اللّه، أ ليسوا إخواننا، أسلموا كما أسلمنا، و جاهدوا كما جاهدنا؟ قال: بلى، و لكن هؤلاء لم يأكلوا من أجورهم شيئا، و لا أدرى ما تحدثون بعدي.
فبكى أبو بكر و قال: إنّا لكائنون بعدك؟
و حدّثنى أسامة بن زيد، عن الزّهرىّ، عن أنس بن مالك، قال:
لم يصلّ عليهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم. و حدّثنى عمر بن عثمان، عن عبد الملك بن عبيد، عن سعيد بن المسيّب، عن النبىّ ( صلّى اللّه عليه و سلم )مثله.
و
قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )يومئذ للمسلمين: احفروا، و أوسعوا، و أحسنوا، و ادفنوا الاثنين و الثلاثة فى القبر، و قدّموا أكثرهم قرآنا. فكان المسلمون يقدّمون أكثرهم قرآنا فى القبر. و كان ممّن يعرف أنه دفن فى قبر واحد: عبد اللّه بن عمرو بن حرام، و عمرو بن الجموح، و خارجة بن زيد، و سعد بن ربيع، و النّعمان بن مالك، و عبدة بن الحسحاس، فى