المغازي - الواقدي - الصفحة ٢١٦ - غزوة أحد
(١)
أهل الشرك.
و مضى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )حتى أتى الشيخين فعسكر به. و عرض عليه غلمان: عبد اللّه بن عمر، و زيد بن ثابت، و أسامة بن زيد، و النّعمان بن بشير، و زيد بن أرقم، و البراء بن عازب، و أسيد بن ظهير، و عرابة [١] بن أوس، و أبو سعيد الخدرىّ، و سمرة بن جندب، و رافع بن خديج، فردّهم. قال رافع بن خديج، فقال ظهير بن رافع:
يا رسول اللّه إنّه رام [٢]! و جعلت أتطاول و علىّ خفّان لى، فأجازنى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، فلمّا أجازنى قال سمرة بن جندب لربيبه مرىّ بن سنان الحارثىّ، و هو زوج أمّه: يا أبة، أجاز رسول اللّه رافع بن خديج و ردّنى، و أنا أصرع رافع بن خديج.
فقال مرىّ بن سنان الحارثىّ:
يا رسول اللّه رددت ابني و أجزت رافع بن خديج و ابني يصرعه. فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: تصارعا!
فصرع سمرة رافعا فأجازه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم- و كانت أمّه امرأة من بنى أسد.
و أقبل ابن أبىّ فنزل ناحية من العسكر، فجعل حلفاؤه و من معه من المنافقين يقولون لابن أبىّ: أشرت عليه بالرأى و نصحته و أخبرته أنّ هذا رأى من مضى من آبائك، و كان ذلك رأيه مع رأيك فأنى أن يقبله، و أطاع هؤلاء الغلمان الذين معه! فصادفوا من ابن أبىّ نفاقا و غشّا.
فبات رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )بالشيخين، و بات ابن أبىّ فى صحابه، و فرغ رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )من عرض أصحابه [٣]. و غابت الشمس فأذّن بلال بالمغرب، فصلّى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )بأصحابه،
[١] فى ت: «عزاية بن أوس»، و ما أثبتناه عن سائر النسخ، و عن ابن عبد البر. (الاستيعاب، ص ١٢٣٨).
[٢] فى ح: «إنه رام يعينى».
[٣] فى ب: «من عرض من عرض من أصحابه».