المغازي - الواقدي - الصفحة ٨٩ - بدر القتال
(١) ثم نظرت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم مرّ بهما فى القتلى و هما إلى جنبه [١].
حدّثنا محمّد قال: حدّثنا الواقدىّ قال: أخبرنا محمّد بن رفاعة بن ثعلبة بن أبى مالك قال: سمعت أبى ينكر ما يقول الناس فى ابني عفراء من صغرهم، و يقول: كانا يوم بدر أصغرهما ابن خمس و ثلاثين سنة، فهذا يربط حمائل سيفه؟ و القول الأوّل أثبت.
حدّثنا محمّد قال: حدثنا الواقدىّ قال: فحدثني عبد الحميد بن جعفر، و عبد اللّه بن أبى عبيده، عن أبى عبيدة بن محمّد بن عمّار بن ياسر، عن ربيّع بنت معوذ، قالت: دخلت فى نسوة من الأنصار على أسماء بنت مخرّبة [٢] أمّ أبى جهل فى زمن عمر بن الخطّاب، و كان ابنها عبد اللّه بن أبى ربيعة يبعث إليها بعطر من اليمن، و كانت تبيعة إلى لأعطية، فكنّا نشتري منها، فلمّا جعلت لى فى قواريرى، و وزنت لى كما وزنت لصواحبى، قالت: اكتبن لى عليكنّ حقّى. فقلت: نعم، أكتب لها على الرّبيع بنت معوذ. فقالت أسماء: حلقى، و إنّك لابنة قاتل سيّده؟
قالت، قلت: لا، و لكن ابنة قاتل عبده. قالت: و اللّه، لا أبيعك شيئا أبدا. فقلت: و أنا، و اللّه، لا أشترى منك شيئا أبدا! فو اللّه، ما هو بطيب و لا عرف [٣]! و اللّه يا بنىّ ما شممت عطرا قطّ كان أطيب منه، و لكن يا بنىّ، غضبت! قالوا: و لمّا وضعت الحرب أوزارها أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أن يلتمس أبو جهل. قال ابن مسعود: فوجدته فى آخر رمق، فوضعت رجلي
[١] فى ح: «و هما إلى جانب أبى جهل».
[٢] فى الأصل: «مخرمة»، و ما أثبتناه عن سائر النسخ، و عن ابن سعد. (الطبقات، ج ٣، ص ١٩٤).
[٣] فى الأصل و ب: «و لا عرق»، و ما أثبتناه عن ت، ح.