المغازي - الواقدي - الصفحة ٣٢١ - ما نزل من القرآن بأحد
(١) قتال العدوّ، وَ لا تَحْزَنُوا على من أصيب منكم بأحد من القتل و الجراح، وَ أَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ يقول: قد أصبتم يوم بدر ضعف ما أصابوا منكم بأحد.
إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ يعنى جراح، فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ يعنى جراح يوم بدر، وَ تِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ يقول: لهم دولة و لكم دولة، و العاقبة لكم، وَ لِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا يقول: من قاتل [مع] نبيه، وَ يَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَداءَ من قتل بأحد، وَ لِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا يعنى يبلوهم- الذين قاتلوا و ثبتوا، وَ يَمْحَقَ الْكافِرِينَ يعنى المشركين. أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَ لَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ يعنى من قتل بأحد و أبلى فيه، وَ يَعْلَمَ الصَّابِرِينَ من يصبر يومئذ. وَ لَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَ أَنْتُمْ تَنْظُرُونَ قال: السيوف فى أيدى الرجال، كان رجال من أصحاب النبىّ ( صلّى اللّه عليه و سلم )قد تخلّفوا عن بدر فكانوا هم الذين ألحّوا على رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )فى الخروج إلى أحد فيصيبون من الأجر و الغنيمة، فلمّا كان يوم أحد ولّى منهم من ولّى. و يقال هو فى نفر كانوا تكلّموا قبل أن يخرج النبىّ ( صلّى اللّه عليه و سلم )إلى أحد فقالوا: ليتنا نلقى جمعا من المشركين فإما أن نظفر بهم أو نرزق الشهادة. فلمّا نظروا إلى الموت يوم أحد هربوا. وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ ..
إلى آخر الآية. قال: إنّ إبليس تصوّر يوم أحد فى صورة جعال بن سراقة الثّعلبىّ فنادى «إنّ محمّدا قد قتل» فتفرّق الناس فى كلّ وجه، فقال عمر: إنى أرقى فى الجبل كأنى أروية حتى انتهيت إلى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )و هو ينزل عليه: وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ .. الآية، وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ يقول: تولّى. وَ ما كانَ