المغازي - الواقدي - الصفحة ٢٧٩ - غزوة أحد
(١)
اللّه عليه و سلّم: إنّ عثمان فى طاعة اللّه و طاعة رسوله.
و بايع النبىّ ( صلّى اللّه عليه و سلم )إحدى يديه الأخرى [١]، فكانت شمال النبىّ ( صلّى اللّه عليه و سلم )خيرا من يميني. فقال عبد الرحمن حين جاءه الوليد بن عقبة:
صدق أخى! و نظر عمر بن الخطّاب إلى عثمان بن عفّان فقال: هذا ممّن عفا اللّه عنه، و اللّه ما عفا اللّه عن شيء فردّه، و كان تولّى يوم التقى الجمعان.
و سأل رجل ابن عمر عن عثمان فقال: إنه أذنب يوم أحد ذنبا عظيما، فعفا اللّه عنه، و هو ممّن تولّى يوم التقى الجمعان، و أذنب فيكم ذنبا صغيرا فقتلتموه! و
قال علىّ: لمّا كان يوم أحد و جال الناس تلك الجولة أقبل أميّة بن أبى حذيفة بن المغيرة، و هو دارع مقنّع فى الحديد، ما يرى منه إلّا عيناه، و هو يقول: يوم بيوم بدر. فيعترض له رجل من المسلمين فيقتله أميّة. قال علىّ (عليه السلام): و أصمد له فأضربه بالسيف على هامته- و عليه بيضة و تحت البيضة مغفر- فنبا سيفي، و كنت رجلا قصيرا. و يضربني بسيفه فأتّقى بالدّرقة، فلحج سيفه فأضربه، و كانت درعه مشمّرة، فأقطع رجليه، و وقع فجعل يعالج سيفه حتى خلّصه من الدّرقة، و جعل يناوشني و هو بارك على ركبتيه، حتى نظرت إلى فتق تحت إبطه فأخشّ بالسيف فيه، فمال و مات و انصرفت عنه.
[١] فى ح: «بإحدى يديه على الأخرى».