المغازي - الواقدي - الصفحة ٢٢٧ - غزوة أحد
(١) و كتفه، حتى انتهى إلى مؤتزره [١] حتى بدا سحره، ثم رجع و هو يقول:
أنا ابن ساقى الحجيج! ثم حمله [٢] أبو سعد بن أبى [٣] طلحة، فرماه سعد بن أبى وقّاص فأصاب حنجرته، و كان دارعا و عليه مغفر لا رفرف [٤] له، فكانت حنجرته بادية، فأدلع لسانه إدلاع الكلب. و يقال: إنّ أبا سعد لما حمل اللواء قام النساء خلفه يقلن:
ضربا بنى عبد الدار * * * ضربا حماة الأدبار
ضربا بكلّ بتّار [٥]
فقال سعد بن أبى وقّاص: فأضربه فأقطع يده اليمنى، فأخذ اللواء باليسرى، فأحمل على يده اليسرى فضربتها [٦] فقطعتها، فأخذ اللواء بذراعيه جميعا فضمّه إلى صدره، ثم حنى عليه ظهره، قال سعد: فأدخل سية [٧] القوس بين الدّرع و المغفر فأقلع المغفر فأرمى به وراء ظهره، ثم ضربته حتى قتلته، ثم أخذت أسلبه درعه، فنهض إلىّ سبيع بن عبد عوف و نفر معه فمنعونى سلبه. و كان سلبه أجود سلب رجل من المشركين- درع فضفاضة، و مغفر، و سيف جيّد، و لكن حيل بيني و بينه. و هذا أثبت القولين، و هكذا اجتمع عليه، أنّ سعدا قتله.
ثم حمله مسافع بن طلحة بن أبى طلحة، فرماه عاصم بن ثابت بن
[١] فى ح: «مؤزره».
[٢] فى ح «ثم حمل اللواء».
[٣] فى الأصل: «أبو سعد بن طلحة». و ما أثبتناه عن سائر النسخ و ابن سعد. (الطبقات.
ج ٢، ص ٢٨).
[٤] الرفرف: زرد يشد بالبيضة يطرحه الرجل على ظهره. (القاموس المحيط، ج ٣، ص ١٤٦)
[٥] فى ح: «ضربا يصل بالثار».
[٦] فى ت: «فأضربها».
[٧] سية القوس: ما عطف من طرفيها. (القاموس المحيط، ج ٤، ص ٣٤٦).