المغازي - الواقدي - الصفحة ١٩٦ - غزوة بنى سليم ببحران بناحية الفرع
(١) أن لا إله إلّا اللّه و أنّ محمّدا رسول اللّه، و اللّه لا أكثر عليه! و جعل يدعو قومه إلى الإسلام، و نزلت هذه الآية فيه: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ [١] الآية. و كانت غيبة النبىّ ( صلّى اللّه عليه و سلم )إحدى عشرة ليلة، و استخلف النبىّ ( صلّى اللّه عليه و سلم )على المدينة عثمان بن عفّان رضى اللّه عنه.
غزوة بنى سليم ببحران [٢] بناحية الفرع
لليال خلون من جمادى الأولى [٣]، على رأس سبعة و عشرين شهرا، غاب رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )عشرا.
حدّثنى معمر بن راشد، عن الزّهرىّ، قال: لمّا بلغ رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )أنّ جمعا من بنى سليم كثيرا [٤] ببحران، تهيأ رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )لذلك و لم يظهر وجها، فخرج فى ثلاثمائة رجل من أصحابه فأغذوا [٥] السير حتى إذا كانوا دون بحران بليلة، لقى رجلا من بنى سليم فاستخبروه عن القوم و عن جمعهم. فأخبره أنهم قد افترقوا أمس و رجعوا إلى مائهم [٦]، فأمر به النبىّ ( صلّى اللّه عليه و سلم )فحبس مع رجل من القوم، ثم سار النبىّ ( صلّى اللّه عليه و سلم )حتى ورد بحران، و ليس به أحد، و أقام
[١] سورة ٥ المائدة ١١.
[٢] فى الأصل: «بنجران»، و ما أثبتناه عن سائر النسخ، و فى كل حديث الغزوة «بحران».
[٣] فى ب: «جمادى الآخرة».
[٤] فى ت: «كبيرا».
[٥] أغذ السير: أسرع. (القاموس المحيط، ج ١، ص ٣٥٦).
[٦] فى ت: «ماء بهم».