المغازي - الواقدي - الصفحة ١٧٤ - سريّة قتل أبى عفك
(١) فى بنى خطمة، و كان منهم رجال يستخفون بالإسلام خوفا من قومهم، فقال حسّان بن ثابت يمدح عمير بن عدىّ، أنشدنا عبد اللّه بن الحارث:
بنى وائل و بنى واقف * * * و خطمة دون بنى الخزرج
متى ما دعت أختكم ويحها * * * بعولتها و المنايا تجى
فهزّت فتى ماجدا عرقه * * * كريم المداخل و المخرج
فضرّجها [١] من نجيع الدّماء [٢] * * * قبيل الصّباح و لم يحرج
فأوردك اللّه برد الجنا * * * ن جذلان فى نعمة المولج
حدّثنى عبد اللّه بن الحارث، عن أبيه، قال: كان قتل عصماء لخمس ليال بقين من رمضان، مرجع النبىّ ( صلّى اللّه عليه و سلم )من بدر، على رأس تسعة عشر شهرا.
سريّة قتل أبى عفك
حدّثنا سعيد بن محمّد، عن عمارة بن غزيّة [٣]، و حدّثناه أبو مصعب إسماعيل بن مصعب بن إسماعيل بن زيد بن ثابت، عن أشياخه، قالا:
إنّ شيخا من بنى عمرو بن عوف يقال له أبو عفك، و كان شيخا كبيرا، قد بلغ عشرين و مائة سنة حين [٤] قدم النبىّ ( صلّى اللّه عليه و سلم )المدينة، كان يحرّض على عداوة النبىّ صلّى اللّه عليه و سلّم، و لم يدخل فى الإسلام.
فلمّا خرج رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )إلى بدر رجع و قد ظفّره اللّه بما ظفّره،
[١] ضرجها: لطخها. (شرح أبى ذر، ص ٤٥٨).
[٢] النجيع من الدم: ما كان إلى السواد، أو دم الجوف. (القاموس المحيط، ج ٣، ص ٨٧).
[٣] فى ت: «عمارة بن غزمة».
[٤] فى الأصل: «حتى»، و التصحيح عن سائر النسخ.