المغازي - الواقدي - الصفحة ١٠٢ - بدر القتال
(١) حدّثنى ابن أبى سبرة، عن يعقوب بن زيد، عن أبيه، أنّ رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )ضرب لقتلى بدر، أربعة عشر رجلا قتلوا ببدر.
قال زيد بن طلحة: حدّثنى عبد اللّه بن سعد بن خيثمة قال: أخذنا سهم أبى الذي ضرب له رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )حين قسم الغنائم، و حمله إلينا عويم بن ساعدة.
حدّثنى ابن أبى سبرة عن المسور بن رفاعة، عن عبد اللّه بن مكنف، قال: سمعت السائب بن أبى لبابة يخبر أنّ رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )أسهم لمبشّر بن عبد المنذر، و قدم بسهمه علينا معن بن عدىّ.
و كانت الإبل التي أصابوا يومئذ مائة بعير و خمسين بعيرا، و كان معهم أدم كثير حملوه للتجارة، فغنمه المسلمون يومئذ. و كانت يومئذ فيما أصابوا قطيفة حمراء، فقال بعضهم: ما لنا لا نرى القطيفة؟ ما نرى رسول اللّه إلّا أخذها. فأنزل اللّه عزّ و جلّ: وَ ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَ [١] إلى آخر الآية. و جاء رجل إلى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )فقال: يا رسول اللّه، إنّ فلانا غلّ قطيفة. فسأل رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )الرجل، فقال: لم أفعل يا رسول اللّه! فقال الدالّ: يا رسول اللّه، احفروا ها هنا. فأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، فحفروا [٢] هناك فاستخرجت القطيفة.
فقال قائل:
يا رسول اللّه، استغفر لفلان! مرّتين أو مرارا. فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: دعونا من آتى جرم [٣]!
و كانت الخيل فرسين، فرس للمقداد يقال لها سبحة، و فرس للزّبير، و يقال لمرثد. فكان المقداد يقول:
ضرب لى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )يومئذ بسهم و لفرسى بسهم. و قائل
[١] سورة ٣ آل عمران ١٦١.
[٢] فى ب، ت: «فحفر هناك».
[٣] هكذا فى الأصل، و فى ب، ت: «من أبى خر».