المغازي - الواقدي - الصفحة ١٠١ - بدر القتال
(١) و سبعة عشر سهما، و الرجال ثلاثمائة و ثلاثة عشر، و الخيل فرسان لهما أربعة أسهم. و ثمانية نفر لم يحضروا و ضرب لهم رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )بسهامهم و أجورهم، فكلّهم مستحقّ فى بدر، ثلاثة من المهاجرين لا اختلاف فيهم عندنا: عثمان بن عفّان، خلّفه رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )على ابنته رقيّة، و ماتت يوم قدوم زيد بن حارثة، و طلحة بن عبيد اللّه، و سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، بعثهما رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )يتحسّسان العير، بلغا الحوراء- الحوراء وراء ذى المروة بينها و بينها ليلتان على الساحل، و بين ذى المروة و المدينة ثمانية برد أو أكثر قليلا. و من الأنصار:
أبو لبابة بن عبد المنذر، خلّفه على المدينة، و عاصم بن عدىّ، خلّفه على قباء [١] و أهل العالية، و الحارث بن حاطب، أمره بأمره فى بنى عمرو ابن عوف، و خوّات بن جبير، كسر بالرّوحاء، و الحارث بن الصّمّة، كسر بالرّوحاء- فهؤلاء لا اختلاف فيهم عندنا. و قد روى أنّ سعد بن عبادة ضرب له رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )بسهمه و أجره، و قال حين فرغ من القتال ببدر: لئن لم يكن شهدها سعد بن عبادة، لقد كان فيها راغبا.
و ذلك أنّ سعد بن عبادة لمّا أخذ رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )فى الجهاد، كان يأتى دور الأنصار يحضّهم على الخروج، فنهش فى بعض تلك الأماكن و منعه ذلك من الخروج، فضرب له بسهمه و أجره. و ضرب لسعد بن مالك الساعدىّ بسهمه و أجره، و كان تجهّز إلى بدر فمرض بالمدينة فمات خلافه [٢] و أوصى إلى النبىّ صلّى اللّه عليه و سلّم. و ضرب لرجل من الأنصار، و ضرب لرجل آخر، و هؤلاء الأربعة ليس بمجتمع عليهم كاجتماعهم على الثمانية.
[١] قباء: قرية بعوالي المدينة. (وفاء الوفا، ج ٢، ص ٣٥٧).
[٢] فى ح: «خلاف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم».