الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٧٢ - الأخبار المستدلّ بها للاستصحاب
الحكم هو دلالة الحديث على القاعدة، و لا يثبت الاستصحاب به أيضا، فتأمّل [١]!.
و منها: مكاتبة القاساني [٢] و قد عدّه الشيخ (رحمه اللّه) أظهر الأخبار دلالة على المدّعى [٣] و وجهه: أنّ اليقين في تلك الروايات كان مسبوقا بما يصلح للقرينيّة و صيرورة اللام فيه للعهد، بخلاف هذا الحديث، فليس يعارضه شيء في ما هو الظاهر فيه من الجنس.
و لكن يرد عليه ما اورد على المضمرة الثالثة من كون الاستصحاب هنا مثبتا أيضا، إذ استصحاب عدم دخول رمضان، أو استصحاب نفس شعبان لا يثبت اتّصاف اليوم المشكوك فيه بعدم الرمضانيّة، و كذلك استصحاب بقاء رمضان أيضا لا يثبت كون اليوم المردّد متّصفا برمضان إلّا بناء على الأصل المثبت، إذ كما أنّ حكم الوجوب و تكليف الصوم مترتّب على اليوم المتّصف بالرمضانيّة فهكذا عدمها لا يترتّب إلّا على ما ثبت عدم الرمضانيّة، و كذلك استصحاب بقاء التكليف، فالتكليف وجودا و عدما يتوقّف على ثبوت العنوان، و قد عرفت أنّ إثباته بالأصل المذكور مثبت.
و أمّا احتمال التطبيق فقد عرفت دفعه في الحديث السابق، من أنّ ظاهر التطبيق هنا أنّه ينطبق على ما هو المفروغ كونه مصداقا، لا أن يثبت بنفس
[١] بمعنى: أنّ تجريد متعلّق اليقين لا يثمر بالنسبة إلى نفس اليقين الّذي حسب الفرض بقاء التقييد بالنسبة إليه، و قد كان مناط انطباقه على القاعدة هذه لا يقيّد المتعلّق، كما لا يخفى؛ «منه (رحمه اللّه)».
[٢] وسائل الشيعة: ١٠/ ٢٥٥ الحديث ١٣٣٥١.
[٣] فرائد الاصول: ٣/ ٧١.