الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٥٤ - الأخبار المستدلّ بها للاستصحاب
بالشكّ» من ضمّ الحجر في جنب الإنسان، و لا خصوصيّة له في إضافة عدم النقض إليه أصلا، بل المناسب لعدم إزالة الشكّ هو اليقين، فهو المناط في عدم رفع اليد عنه، كما لا يخفى.
و بالجملة؛ فلو بنينا على كون «اللام» في الحديث للعهد؛ يتمّ الاستدلال به أيضا.
و منها: مضمرة اخرى لزرارة أيضا، و ينبغي أوّلا البحث في فقهها و فيه جهات من الإشكال.
الأوّل: فإنّه في سؤاله الثاني يظهر منه مخالفته للعلم الإجمالي حيث قال:
قلت: فإن لم أكن رأيت موضعه و علمت أنّه قد أصابه فطلبته فلم أقدر عليه .. إلى آخره [١]، مع أنّ اللازم حينئذ الاحتياط، و هو من الأحكام الواضحة المسلّمة في الشريعة، فكيف يمكن أن يخفى على مثل زرارة؟!.
هذا لو بنينا على كون المراد من «لم أقدر» لم أظفر مع بقاء العلم، كما هو الظاهر أن يكون المراد ذهوله أو تبدّل علمه بالشكّ، و إلّا فعليهما أيضا يتولّد إشكال آخر. ضرورة أنّه على الاولى- أي بناء على عروض الغفلة و الدخول في الصلاة مع نسيان النجاسة- فيرجع ذلك إلى السؤال الأوّل.
و أمّا على الثاني:- أي تبدّل العلم بالشكّ- فهذا هو عين سؤال الثالث، فعلى كلا التقديرين ليست هذه الفقرة مشتملة على أمر آخر، بل هي تكرار محض و مخالفة و بعيدة عن مقامها، كما لا يخفى.
الثانية: أنّه في الفقرة الثالثة حيث يقول: فإنّي ظننت أنّه أصابه و لم أتيقّن
[١] وسائل الشيعة: ٣/ ٤٧٧ الحديث ٤٢٢٤.