الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٢٦٧ - الكلام في أقسام الشروط
و لازم الاعتبار الأوّل- كما يكون كذلك على الظاهر في مثل الساتر و القبلة و الطهارة، بناء على كونها هي المعتبر، لا الوضوء الّذي هو الفعل المحصّل له- هو أنّه إذا حدث الشكّ في الأثناء عدم جريان القاعدتين، كما يكون كذلك لازم الثاني، إلّا أنّ الفرق بينهما واقعا من حيث الجعل هو أنّه بارتفاع الشرط في الأثناء يزول بالنسبة إلى المجموع، بحيث إنّه و لو أمكن تحصيله في الأثناء، مع ذلك لا يثمر شيئا، بمعنى أنّه لا يكفي بالنسبة إلى الأجزاء السابقة، بل يلزم الاستيناف، إذ المفروض اعتبار شرطيّة الواحدة بالنسبة إلى المجموع و اعتبرت ارتباطيّتها كذلك. و هذا بخلاف الثاني؛ فإنّه لو لم يكن ضدّ الشرط قاطعا، فحينئذ لو زال في الأثناء و أمكن تحصيله بلا لزوم حدوث مانع كالفعل الكثير، يجب تحصيله ثمّ البناء على ما مضى، و لذلك أوجبوه في المبطون و المسلوس الّذي أمكن له ذلك في الوضوء.
و هذا؛ بناء على كون الشرط نفس هذا الفعل، و أمّا في القسم الأخير فلا يلزم من فقد الشرط في الأثناء شيء، إذ المفروض أنّ المشروط في الحقيقة هو الجزء الأوّل الّذي اتي به مشتملا على الشرط، و غيره مشروط به، فإذا حصل الأوّل فقد حصل الشرط و المشروط مطلقا إن قلنا بأنّ اعتبار الشرطيّة كذلك. و إن قلنا بأنّ الشرط لتمام الأجزاء إلّا أنّ اعتباره على نحو التقدّم على الجزء الأوّل؛ فحينئذ لا فرق بين الصورتين من هذه الجهة، بل على كلّ تقدير يجب الاستيناف، إلّا أنّ في الاولى لو كان أمكن تحصيل الشرط في الأثناء لبقيّة الأجزاء؛ فقد الشرط لا يضرّ بالأجزاء المأتيّ بها، إذ المفروض أنّه ليست المقارنة شرطا؛ لعدم إمكان اعتباره إلّا متقدّما كالوضوء، فتأمّل!