الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٢٣٤ - الكلام في قاعدة اليد و أماريّتها
الشارع- كما يستفاد من حديث حفص، حيث إنّ الإمام (عليه السّلام) قد ألزم السائل و نقض عليه بأنّه هل تشتريه منه؟ قال: نعم ثمّ قال (عليه السّلام): و هل تراه حينئذ ملكا لك و تحلف عليه؟ [١] .. إلى آخره، فإنّه مع وجود الاستصحاب المخالف من جهة أصالة عدم تملّك ذي اليد و أصالة عدم انتقال المال إليه كان ارتكاز السائل ترتيب آثار الملكيّة على اليد، ثمّ قرّره (عليه السّلام) بالتعليل المذكور فيه.
و بالجملة؛ مع وجود العلم الإجمالي بالاستصحاب المخالف في موارد اليد لا ينبغي التشكيك في تقديم اليد على الاستصحاب، بحيث لو لم يكن كذلك لا يبقى محلّ لها؛ لعدم تفكيك مواردها عنه بأنّه يمكن استفادة أماريّتها من أمرين في نفس الحديث، بعد أنّه لا يثمر بالنسبة إلى ذلك التعليل المذكور، حيث إنّه يمكن أن يكون حكمة لكلّ من الأمرين فيناسب العلّة لحجيّتها من باب التعبّد و الطريقيّة.
أحدهما: مسألة الحلف المشتمل عليها الحديث، و ذلك للإجماع على أنّ الحلف لا بدّ و أن يتعلّق بنفس المدّعى به لا غير، و لا إشكال في أنّ الدعوى إنّما تكون على الملكيّة الواقعيّة لا الظاهريّة، فالحلف لا بدّ أيضا أن يرد عليها فينفيها عن المدّعي بإثباتها لنفسه، و لا يثمر الحلف على التملّك ظاهرا، حيث إنّه لا يرتبط بالدعوى بل لا ينافيها أصلا، و يصير من قبيل نفي العلم الّذي مورده فعل الغير، و كذلك لا إشكال في أنّ الحلف لا بدّ و أن يكون عن بتّ و قطع، بلا جهة ترديد، و لذلك لم يجوّزوا الحلف على مقتضى الاستصحاب و إن جوّزوا الشهادة، و قد تقدّم وجه الفرق بينهما.
[١] وسائل الشيعة: ٢٧/ ٢٩٢ الحديث ٣٣٧٨٠، نقله بالمضمون.