الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ١٣٧ - الكلام في الزمانيّات
و أمّا في باب القصر و الإتمام، فالموضوع فيهما عنوان المسافر و الحاضر، و لا ظرفيّة في البين، كما لا يخفى، بل فيهما يمكن جريان الاستصحاب في نفس الموضوع، كما تعرّض لذلك بخصوصه شيخنا (قدّس سرّه) عند بيان شبهة جريان الاستصحاب في الأحكام من جهة اختلاف الموضوع [١].
الكلام في الزمانيّات
هذا كلّه؛ في نفس الزمان و ما ينتزع منه، و أمّا الزمانيّات المسمّاة بالامور التدريجيّة مثل التكلّم، و الكتابة، و نبع الماء، و جريان الدم، و أمثالها؛ فالأمر فيها يظهر ممّا تقدّم في الزمان بنفسه، بل فيها جريان الاستصحاب أظهر، لكون جهة الوحدة فيها من حيث المنشأ و الاقتضاء أوضح و أقوى، كما لا يخفى.
ثمّ إنّه يجري فيها تمام أقسام استصحاب الكلّي، كما أشار إلى بعضها الشيخ (قدّس سرّه) [٢] و صاحب «الكفاية» أيضا، كما تعرّض لبعض جهات اخرى مثل الشكّ في خروج الأمر التدريجي كدم الحيض عن فضاء الفرج بعد العلم بحدوثه و تجاوزه عن أصل المحلّ و عدم خروجه [٣] ممّا لم يتعرّضها الشيخ (قدّس سرّه).
و كذلك فيما إذا شكّ في الانقطاع بعد العلم بالخروج و عدمه، فلا مانع من إجراء الاستصحاب في جميع هذه الصور.
نعم، في مثل الّذي أورده في «الكفاية» إنّما يجري و يثمر الاستصحاب فيما
[١] فرائد الاصول: ٣/ ١٤٥.
[٢] فرائد الاصول: ٣/ ٢٠٣.
[٣] كفاية الاصول: ٢/ ٤٠٨.