الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ١٣٩ - الكلام في الزمانيّات
و المشكوكة، كما هو واضح [١]، كما أنّه لا خفاء في عدم الحاجة إلى الأصل إذا أحرزنا كونه قيدا لبعض مراتب المطلوب.
و هكذا فيما لو كان ظرفا، أي كان الحكم ملازما لوقت معيّن، فحينئذ أيضا لا مجال للاستصحاب على كلا التقديرين.
ضرورة أنّه على الأوّل، الشكّ في التكليف في الآن الثاني لمّا يرجع إلى حدوث تكليف مستقلّ فيه، فلا يجوز استصحاب الحكم الموجود في الآن الأوّل المفروض كونه غير قابل للبقاء، و أمّا على الثاني فلا احتياج إليه؛ لما عرفت، و من المعلوم أنّه لا فرق في هذه الجهة بين الظرف و القيد.
هذا كلّه واضح لا إشكال فيه؛ و إنّما الكلام فيما لو لم يحرز أحدهما و اشتبه الأمران، بأن يتردّد الأمر بين كون الآن الأوّل ظرفا لتمام المطلوب حتّى لا يكون في الآن الثاني تكليف أصلا، أو لبعضه حتّى يكون باقيا في الآنات اللاحقة أيضا، فحاصل الشكّ أنّه إمّا لا تكليف أصلا، أو يكون و هو مردّد بين كونه التكليف الباقي أو الحادث.
فحينئذ؛ قد يتوهّم جريان الاستصحاب نظرا إلى كون تكليف موجودا سابقا يقينا و قد شكّ الآن في بقائه، فيحكم ببقائه بمقتضى الاستصحاب، و احتمال كون التكليف حادثا لا يضرّ بما هو الغرض، و لا يمنع عن إجراء الأصل في الطرف الآخر من الشكّ.
و أنت خبير بأنّ ذلك يتمّ فيما لو كان المشكوك فيه أمرين، هما: بقاء التكليف الموجود في الآن الأوّل بعد إحراز قابليّته للبقاء، و حدوث تكليف آخر
[١] حيث إنّ المفروض عدم قابليّة التكليف الموجود في الآن الأوّل للبقاء. «منه (رحمه اللّه)».