الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٧٣ - الأخبار المستدلّ بها للاستصحاب
التطبيق، كما لا يخفى [١].
و من الأخبار قوله (عليه السّلام): «كلّ شيء لك حلال حتّى تعرف أنّه حرام» [٢] و مثله: «كلّ شيء لك طاهر» [٣] .. إلى آخره، الّذي ذكره شيخنا (قدّس سرّه) من جملة الأخبار.
و محصّل ما أفاد في تقريب الاستدلال به: أنّه إذا جعلنا الغاية قيدا للمحمول، بحيث يصير حينئذ المحكوم به استمرار الطهارة لا نفسها، بل لا بدّ و أن يكون على هذا ثبوتها مفروغا [منه] مع قطع النظر عن هذا الإنشاء، و لا يعقل أن يصير الإنشاء حينئذ متكفّلا لإثباته، حيث إنّه أمر مباين الاستمرار، و لا جامع بينهما حتّى يجمعهما إنشاء واحد و لحاظ فارد، بل كلّ منهما يحتاج إلى لحاظ مستقلّ، و اجتماع اللحاظين في إنشاء واحد محال.
و كذلك لو جعلنا المحكوم به نفس ثبوت الطهارة الّذي لا محيص حينئذ عن صيرورة الغاية قيدا للحكم و صفة للنسبة الحكميّة، فلا يجتمع هذا أيضا مع لحاظ
[١] مضافا إلى أنّه يلزم هنا، و هكذا في السابق من التطبيق المذكور عدم جريان الاستصحاب، و ذلك لأنّ المفروض أنّه بالتطبيق يستكشف تنزيل آخر في الرتبة السابقة على الاستصحاب، و هو كون الركعة الغير المأتيّ بها متّصفة بالرابعة.
و حينئذ يرتفع الشكّ رأسا عن عدم الإتيان بالرابعة، فيرتفع أحد ركني الاستصحاب.
و بالجملة؛ يلزم من وجود الاستصحاب على هذا عدمه، فالأمر دائر بين عدم موضوع الاستصحاب أو الشكّ المعتبر في جريانه، فلا مجال لاستكشاف، التنزيل المزبور، فتدبّر! «منه (رحمه اللّه)».
[٢] وسائل الشيعة: ١٧/ ٨٩ الحديث ٢٢٠٥٣، و فيه: «حتّى تعلم».
[٣] وسائل الشيعة: ٣/ ٤٦٧ الحديث ٤١٩٥، و فيه: «كلّ شيء نظيف ...»