الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٢١٨ - الثاني في بقاء اليقين
إشكال في أنّ الاعتبار العرفي أيضا قد يكون حقيقيّا و قد يكون مسامحيّا.
و بالجملة؛ فإيكال الأمر إلى العرف مطلقا لا يلازم كون اللفظ مصروفا عن معناه الحقيقي، فتدبّر!
[الثاني:] في بقاء اليقين
الثاني من الشرائط: بقاء اليقين الثابت سابقا و عدم انقلاب الحدوث المتيقّن إلى الشكّ، فلو تبدّل يخرج عن عنوان الاستصحاب الّذي هو إبقاء ما كان المتوقّف على ثبوت الكينونة فلو انقلب اليقين إلى أصل الحدوث فهذا يسمّى عندهم قاعدة اليقين.
ثمّ إنّه هل يمكن استفادتها من أخبار الاستصحاب، أم لا؟ لا يخفى أنّ أصل الكلام في ذلك مبنيّ على أن يكون المراد من الشيء الّذي متعلّق لليقين و متعلّق به الشكّ أيضا- و قد استظهرنا من الدليل اتّحادهما- هل الشيء بقول مطلق، بمعنى أنّ المناط الوحدة الجنسيّة أم لا؟ مثل أن يقال: لا تنقض اليقين بالإنسان بالشكّ، فلا تلاحظ فيه خصوصيّة أفراده، بل تجعل الطبيعة بما هي متعلّقة للحكم، و لم يكن توجّه إلى المصاديق من زيد و عمرو و بكر و غيرها؟
فهكذا متعلّق الشكّ و اليقين في ما نحن فيه، فلمّا لا شكّ في أنّه لا بدّ من تقدير لفظ الشيء و نحوه، فحينئذ هل المراد به مطلق الشيء حدوثا كان أو بقاء أم شيء خاصّ، بحيث يكون المصداق مرادا؟ فعلى الأوّل يخرج من الحديث امور ثلاثة من الاستصحاب و القاعدة، و الاستصحاب القهقرى، إذ المفروض أنّ المراد مطلق اليقين بالشيء و الشكّ فيه؛ فإذا كان المتيقّن الحدوث و الشكّ تعلّق ببقائه