ترجمه و تفسير نهج البلاغه - علامه جعفری - الصفحة ٣١ - ٦ - ربا خوارى خواهند كرد به نام خريد و فروش
عباد اللَّه ، اللَّه اللَّه في أعزّ الأنفس عليكم ، و أحبّها إليكم : فإنّ الله قد أوضح لكم سبيل الحقّ و أنار طرقه . فشقوة لازمة ، أو سعادة دائمة فتزوّدوا فى أيّام الفناء لأيّام البقاء . قد دللتم على الزّاد ، و أمرتم بالظَّعن ، و حثثتم على المسير ، فإنّما أنتم كركب وقوف ، لا يدرون متى يؤمرون بالسّير . ألا فما يصنع بالدّنيا من خلق للآخرة و ما يصنع بالمال من عمّا قليل يسلبه ، و تبقى عليه تبعته و حسابه عباد اللَّه ، إنّه ليس لما وعد اللَّه من الخير مترك ، و لا فيما نهى عنه من الشّرّ مرغب .
عباد اللَّه ، احذروا يوما تفحص فيه الأعمال ، و يكثر فيه الزّلزال و تشيب فيه الأطفال .
أعلموا ، عباد اللَّه ، أنّ عليكم رصدا من أنفسكم ، و عيونا من جوارحكم ، و حفّاظ صدق يحفظون أعمالكم ، و عدد أنفاسكم ، لا تستركم منهم ظلمة ليل داج ، و لا يكنّكم منهم باب ذو رتاج ، و إنّ غدا من اليوم قريب .
يذهب اليوم بما فيه ، و يجيء الغد لا حقا به ، فكأنّ كلّ امرىء منكم قد بلغ من الأرض منزل وحدته ، و مخطَّ حفرته . فيا له من بيت وحدة ، و منزل وحشة ، و مفرد غربة و كأنّ الصّيحة قد أتتكم ، و السّاعة قد غشيتكم ، و برزتم لفصل القضاء ، قد زاحت ( ١٩٤١ ) عنكم الأباطيل ، و اضمحلَّت عنكم العلل ، و استحقّت بكم الحقائق ، و صدرت بكم الأمور مصادرها ، فاتّعظوا بالعبر و اعتبروا بالغير ، و انتفعوا بالنّذر .