ترجمه و تفسير نهج البلاغه - علامه جعفری - الصفحة ٢٤٣ - عهد شكنى صريح و بىپروا
بمنزلة هارون من موسى إلَّا النّبوّة . و قد رأوا رسول اللَّه نصب أبى يوم غدير خمّ و أمرهم أن يبلَّغ أمره الشّاهد الغائب . و هرب رسول اللَّه من قومه و هو يدعوهم إلى اللَّه ، حتّى دخل الغار ، و لو أنّه وجد أعوانا لما هرب ، كفّ أبى يده حين ناشدهم ، و استغاث فلم يغث . فجعل اللَّه هارون فى سعة حين استضعفوه و كادوا يقتلونه و جعل اللَّه النّبىّ فى سعة حين دخل الغار و لم يجد أعوانا . و كذلك أبى و أنا فى سعة من اللَّه ، حين خذلتنا هذه الأمة ، و إنّما هى السّنن و الأمثال يتبع بعضها بعضا » [١] ثمّ قال : « فو الَّذى بعث محمّدا بالحقّ لا ينتقص من حقّنا - أهل البيت - أحد إلَّا نقصه اللَّه من عمله ، و لا تكون علينا دولة إلَّا و تكون لنا العاقبة ، و لتعلمنّ نبأه بعد حين » [٢] ثمّ دار بوجهه إلى معاوية ثانيا ليردّ عليه نيله من أبيه ، فقال : « أيّها الذّاكر عليّا ، أنا الحسن و أبى علىّ و أنت معاوية و أبوك صخر ، و أمّى فاطمة و أمّك هند ، و جدّى رسول اللَّه و جدّك عتبة بن ربيعة و جدّتى خديجة و جدّتك فتيلة فلعن اللَّه أخملنا ذكرا و ألأمنا حسبا و شرّنا قديما و حديثا و أقدمنا كفرا و نفاقا . » قال الرّاوى : فقال طوائف من أهل المسجد : آمين ، قال الفضل بن الحسن : قال يحيى بن معين و أنا أقول : آمين ، قال أبو الفرج : قال أبو عبيد : قال الفضل : و أنا أقول : آمين . و يقول علىّ بن الحسين الأصفهاني ( أبو الفرج ) : آمين . قال ابن أبى الحديد : قلت و يقول عبد الحميد بن أبى الحديد مصنّف هذا الكتاب ( يعنى شرح النّهج ) آمين . [٣] أقول : و نحن
[١] بحار الانوار ج ١٠ ص ١١٤ .
[٢] هامش ( كتابى كه در حاشيهء كتاب ديگرى چاپ شود ) ابن الأثير - مسعودى ج ٦ ص ٦١ و ٦٢ .
[٣] شرح نهج البلاغهء ابن أبى الحديد ج ٤ ص ١٦ .