الاحتجاج - ترجمه غفاری - الطبرسي، أبو منصور - الصفحة ٢٨٨ - جواب امام مهدى ع از نامه احمد بن اسحاق و جعفر كذاب
الَّذي جعله لهم عليهم و ما آتاهم من الدّلائل الظَّاهرة و البراهين الباهرة و الآيات الغالبة فمنهم من جعل النّار عليه بردا و سلاما و اتّخذه خليلا و منهم من كلَّمه تكليما و جعل عصاه ثعبانا مبينا و منهم من احيي الموتى باذن الله و أبرأ الاكمه و الابرص باذن الله و منهم من علَّمه منطق الطَّير و أوتى من كلّ شيء سببا . ثمّ بعث محمّدا صلَّى الله عليه و آله و سلَّم رحمة للعالمين و تمّم به نعمته و ختم به أنبياءه و أرسله الى النّاس كافّة و أظهر من صدقه ما أظهر و بيّن من آياته و علاماته ما بيّن .
ثمّ قبضه صلَّى الله عليه و آله حميدا فقيدا سعيدا و جعل الأمر من بعده الى أخيه و ابن عمّه و وصيّه و وارثه على ابن أبى طالب عليه السّلام . ثم الى الأوصياء من ولده واحدا بعد واحد أحيا بهم دينه و أتمّ به نوره و جعل بينهم و بين اخوتهم و بنى عمّهم و الأذنين فالأدنين من ذوى أرحامهم فرقا بيّنا .
يعرف به الحجّة من المحجوج و الامام من المأموم بأن عصمهم من ذنوب و برأهم من العيوب و طهّرهم من الدّنس و نزّههم من اللَّبس و جعلهم خزّان علمه و مستودع حكمته و موضع سرّه و أيّدهم بالدّلائل لو لا ذلك لكان النّاس على سواء و لادّعى أمر الله عزّ و جلّ كلّ أحد و لما عرف الحق من الباطل و لا العلم من الجهل . و قد ادّعى هذا المبطل المدّعى على الله الكذب بما ادّعاه فلا أدرى بأيّة حالة هى له رجا أن يتمّ دعواه أيفقهه في دين الله فو الله ما يعرف حلالا من حرام و لا يفرّق بين خطاء و صواب و لا يعلم حقّا من باطل و لا محكما من متشابه و لا يعرف حدّ الصّلوة و لا وقتها أم يورع و الله شهيد على تركه الصّلوة الفرض أربعين يوما يزعم ذلك لطلب الشعوذة و لعلّ خيره تأدّى اليكم و هاتيكم ظروف