الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي، أبو الحسن - الصفحة ٩٥ - الخلاف في مسمى الصحابي
< فهرس الموضوعات > كيفية الرواية من الصحابي وغيره < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > قول الصحابي قال رسول الله كذا < / فهرس الموضوعات > القسم الثالث في مستند الراوي وكيفية روايته الراوي لا يخلو إما أن يكون صحابيا ، أو غير صحابي . فإن كان صحابيا فقد اتفقوا على أنه إذا قال : سمعت رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، يقول كذا ، أو أخبرني ، أو حدثني ، أو شافهني رسول الله بكذا ، فهو خبر عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، واجب القبول ، واختلفوا في مسائل .
المسألة الأولى إذا قال الصحابي : قال رسول الله كذا ، اختلفوا فيه فذهب الأكثرون إلى أنه سمعه من النبي ، صلى الله عليه وسلم فيكون حجة من غير خلاف ، وقال القاضي أبو بكر : لا يحكم بذلك ، بل هو متردد بين أن يكون قد سمعه من النبي عليه السلام ، وبين أن يكون قد سمعه من غيره . وبتقدير أن يكون قد سمعه من غير النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فمن قال بعدالة جميع الصحابة ، فحكمه حكم ما لو سمعه من النبي ، صلى الله عليه وسلم ، ومن قال بأن حكم الراوي من الصحابة حكم غيرهم في وجوب الكشف عن حال الراوي منهم ، فحكمه حكم مراسيل تابع التابعين ، وسيأتي تفصيل القول فيه .
والظاهر أن ذلك محمول على سماعه من غير واسطة مع إمكان سماعه من الواسطة ، لان قوله قال يوهم السماع من النبي ، صلى الله عليه وسلم ، من غير واسطة إيهاما ظاهرا .
والظاهر من حال الصحابي العدل العارف بأوضاع اللغة أنه لا يأتي بلفظ يوهم معنى ، ويريد غيره .