الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي، أبو الحسن - الصفحة ٢١٥ - معنى العموم - وهل له في اللغة صيغة أم لا
قلنا : وإن بين به مراده من لفظه لا يخرجه ذلك عن كونه تأكيدا لما أراده من العموم ، فإن لفظه صالح له .
قولهم في الجمع المعرف إن كثرة الجمع المعرف تزيد على كثرة المنكر ، قلنا : متى إذا أريد به الاستغراق ، أو إذا لم يرد به ذلك ؟ الأول مسلم ، والثاني ممنوع ، ولا يلزم من كونه صالحا للاستغراق أن يكون متعينا له ، بل غايته أنه إذا قال رأيت رجالا من الرجال كان ذلك قرينة صارفة للجمع المعرف إلى الاستغراق .
قولهم إنه يصح تأكيده بما يفيد الاستغراق ، قلنا : ذلك يستدعي كون المؤكد صالحا للعموم ، والدلالة على العموم عند التأكيد ، ولا يدل على كونه بوضعه للعموم . قولهم في تعميم النكرة المنفية : لو قال لا رجل في الدار فإنه يعد كاذبا بتقدير رؤيته لرجل ما ، قلنا : إنما عد كاذبا بذلك ، لان قوله لا رجل في الدار إنما ينفي حقيقة رجل في الدار ، فإذا وجد رجل في الدار ، كان كاذبا ولا يلزم من ذلك العموم ، في طرف النفي ، إذ هو نفي ما ليس بعام .
قولهم إنه يحسن الاستثناء ، سبق جوابه .
قولهم : إنه يصح تكذيبه بأنك رأيت رجلا ، قلنا سبق جوابه أيضا .