محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٢ - إشكالات على تعريف البيع
قوله رحمه اللّه:(و أما البيع بمعنى الأثر و هو الانتقال...[١]
قوله رحمه اللّه:(و أما البيع بمعنى العقد فقد صرح الشهيد الثاني...[٢]
ك(١)-[١]استحسن قدّس سرّه ما حكاه من توجيه تعريف البيع بالأثر،بأن المراد
بالبيع المحدود المبيعية-أعني المصدر المبني للمفعول-و لكنه لا يخفى عليك
أنه ان اريد بالأثر الانتقال في نظر الشارع فليس بيعا قطعا،سواء جعل من
المبني للفاعل أو من المبني للمفعول،بل هو حكم مترتب على البيع أحيانا،و
ربما يتأخر تحققه عن البيع بزمان قصير أو طويل كما في بيع المكره إذا تأخر
عنه الرضا و طيب النفس فان عنوان البيع متحقق قبل لحوقه بلا إشكال،و إنما
الأثر متوقف على لحوقه،و ان اريد به الانتقال في اعتبار البائع فهو عين
تعريف المصنف لا غيره،لأن الانتقال ليس أثر النقل بل هو عينه حقيقة،و
اختلافهما-كما عرفت-بالاعتبار فإذا لوحظ صدوره من الفاعل فقط يعبر عنه
بالنقل و إذا لوحظ قيامه بمتعقله يعبر عنه بالانتقال.
(٢)-[٢]بعد ما حكى عن الشهيد قدّس سرّه أن إطلاق البيع على العقد بعلاقة
السببية استظهار أن مراده بالمسبب هو الأثر الشرعي لا النقل الحاصل من فعل
الموجب،فذكر أن إضافة العقد الى البيع ليست بيانية،بل هي من اضافة السبب
الى المسبب.
هذا،و قد ذكر قبل أسطر أن الظاهر اتفاق الأصحاب على إرادة هذا المعنى-أي
العقد-في عناوين أبواب المعاملات حتى الإجارة و شبهها التي ليست هي في
الأصل اسما لأحد طرفي العقد.
و فيما أفاده قدّس سرّه مواقع للنظر:أما عدم كون الإجارة في الأصل اسما
لأحد طرفي العقد(ففيه)أن لفظ الإجارة قد يطلق و يراد به الأجرة،و قد يطلق و
يراد به المعنى المصدري من الثلاثي المجرد،و على الثاني فهو مرادف للفظ
الايجار،فأنه كما يصح أن يقال«آجرتك الدار»يصح أن يقال«أجرتك الدار»و
الظاهر أنه أريد هذا