محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٧ - إشكالات على تعريف البيع
كالاطلاق،لاندفاع اللغوية بامضاء الميتقن من السبب.
(ثانيهما)-أن يكون المراد بالبيع في الآية نفس المصدر-أعني الإنشاءات
العرفية-فاذا شك في مؤثرية انشاء عرفي كالمعاطاة تمسك باطلاق دليل حليته
لاثبات تأثيره.
و فيه أنه خلاف المفروض من كون اللفظ مستعملا في المؤثر في الملكية مثلا
فان الاشكال في التمسك بالإطلاق إنما كان مبنيا عليه لا على الاستعمال في
معنى آخر.
هذا،و يمكن تصحيح التمسك بالاطلاق بوجه آخر.و حاصله:ان الدليل اذا كان
ظاهرا في امضاء معاملة و الحكم بصحتها لا يعقل أن يكون موضوعه ما هو بمعنى
قبل ذلك،فلا مناص من كونه البيع العرفي ليرد الامضاء عليه،و عليه فلا مانع
من التمسك باطلاقه،و ان قلنا بكون الألفاظ موضوعة لخصوص الصحيح مثلا إذا
حكم الشارع بحلية البيع و حرمة الربا،فكون الدليل في المقام الامضاء قرينة
على ارادة البيع العرفي،فيتمسك باطلاقه عند الشك في اعتبار شيء في صحته
شرعا.
و التحقيق أن القول بوضع ألفاظ المعاملات للصحيح باطل جزما،و ذلك لما عرفت
من أن البيع و نحوه من ألفاظ العقود و الإيقاعات لم توضع لاعتبارات خاصة
مبرزة بمبرز ما في الخارج،فالبيع مثلا موضوع لاعتبار تبديل العين بالعوض في
الملكية المتعقب بالقبول إذا أبرز في الخارج،سواء لحقه الإمضاء العرفي أو
الشرعي أو لم يلحقه،فيصدق عنوان البيع على الاعتبار المبرز و لو لم يكن في
العالم شرع و لا عاقل سوى المتبايعين،و عليه فلا دخل لامضاء العقلاء في صدق
مفهوم البيع فضلا عن دخل الامضاء الشرعي فيه.و معه جاز التمسك باطلاق
دليله