محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٣٥ - بيع الفضولي للمالك
قوله رحمه اللّه:و ربما يؤيد المطلب بالأخبار الدالة على نكاح العبد...[١]
ك(الثالث)أن يكون الدفع اليه لمجرد تمكينه من الشراء فضولة من دون أن يكون
توكيلا أو قرضا،غاية الأمر يخبره عن اجازته لاحقا بعد الشراء لما أحب ورده
لما كره.و عليه ينطبق على الفضولي.و بما ان الامام عليه السّلام حكم بالصحة
من دون استفصال يظهر منه صحة الفرض الأخير أيضا.
هذا،و فيه:(أولا)ان الاحتمال الثالث بعيد في نفسه كالاحتمال الأول،فان
المتعارف في دفع الورق الى السمسار ليس ذلك،بل الظاهر هو الاحتمال الثاني
أعني التوكيل.
(و ثانيا)مع التنزل عن ذلك لا يمكن التمسك في المقام بترك الاستفصال لأنه
لا يتم في القضية الشخصية،اذ لعل الامام علم بالحال من الخارج أو من نفس
السؤال فأجاب عن حكمه.
(و بعبارة اخرى)انما يتمسك بترك الاستفصال فيما اذا كان المسؤول عنه مرددا و
منقسما الى أقسام عديدة بأن كان حكما كليا،و لا يجري ذلك فيما اذا كان
المسؤول عنه قضية شخصية.
(١)-[١]ذهب بعض المحققين الى أنّ التعليل الوارد في تلك الأخبار من أقوى
الأدلة على صحة عقد الفضولي بعد لحوق الاجازة لأنه يستفاد منه كبرى كلية،و
هي أن عدم نفوذ العقد إن كان من جهة كونه عصيانا له تعالى فلا يصح وضعا
بلحوق الاجازة،و كلما لم يكن ذلك من جهة عصيان اللّه بل كان من جهة كونه
عصيانا لمن يمكن تبدل عصيانه بالرضا جاز بالاجازة،و من الظاهر أن عقد
الفضولي ليس عصيانا له تعالى و انما هو عصيان المالك وضعا،فاذا أجاز جاز.
(و فيه)أن مورد التعليل انما هو نكاح العبد لنفسه الذي يكون استناده الى من