محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٥٥ - المعاطاة
كالقاعدة،و قد استعمل منه أحلّ كما في قوله سبحانه: { أحلُّوا قوْمهُمْ دار الْبوارِ } أي
أقرهم فيها-إلا أن ظاهر أحلّ في الآية خصوصا بملاحظة مقابلته مع«حرم
الربا» هو الحل في قبال العقد لا الثوبت و القرار،و إلاّ لكان المناسب
مقابلته بالإزالة، فيقول:و أزال الربا.هذا مع أنه أريد به ذلك في أغلب
موارد استعمال هذا اللفظ كقوله تعالى: { أُحِلّ لكُمْ ليْلة الصِّيامِ، } و قوله تعالى: { أُحِلّتْ لكُمْ بهِيمةُ الْأنْعامِ } و قوله تعالى: { لِم تُحرِّمُ ما أحلّ اللّهُ لك } الى
غير ذلك.و قد ذكر في(أقرب الموارد) أن معنى أحلّ إذا اسند الى الشارع جعله
حلالا.و بالجملة فظاهر الآية المباركة الحلّ بمعنى الإمضاء،فالمطابقة تدل
على نفوذ البيع.
(الثاني)-ما يرجع الى تتميم كلام المصنف و ان كان خلاف الظاهر في نفسه و يمكن تقريبه بوجهين:
«أحدهما»-التمسك بالدلالة الالتزامية العقلية،بأن يقال:إن جواز جميع
التصرفات مستلزم لثبوت الملك لأن بعضها يتوقف على الملك،فمن جوازه يستكشف
الملك شرعا.و يرده أن جواز التصرف المتوقف على الملك يكشف عن الملك قبله
آنا ما،و أما من أول الأمر فلا كاشف عنه أصلا.و أما ما نسبة(شيخنا
المحقق)إلى(الآخوند)في حاشيته في تقريب حصول الملكية من أول الأمر بما
حاصله:إن فعلية جواز جميع التصرفات من حين العقد تستلزم فعلية الملك،فانه
يجوز لهذا الشخص أن يتصرف في هذا المال فعلا على الفرض،و كل من جاز له
التصرف فهو مالك فعلا،فهذا مالك فعلا.(ففيه)أن جواز التصرف من حين تحقق
العقد-و إن كان فعليا-إلا أنه لا يستلزم فعلية الملك،لأن متعلقه هو التصرف
المستلزم لحصول الملك قبله آنا ما،فمرجعه الى أنه يجوز له فعلا أن يملك