محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٩٨ - شرطية اذن السيد
كبرزه مملوكه.
(و بعبارة اخرى)ما اعتبره العبد في مقام الانشاء هو متعلق لحق مالكه و
يتعلق به الاجازة،و هو أمر له البقاء و الاستمرار و يؤكده اسناد الجواز و
عدمه في الروايتين الى نفس الطلاق و النكاح،و قوله عليه السّلام«أفشيء
الطلاق»و هو ظاهر في حقيقة العقد أو الايقاع الخاص و لم يسند شيء من ذلك
الى الانشاء،فالاشكال مندفع من أصله. و نظير اعتبار اجازة العمة و الخالة
في تزويج ابن أخيها أو ابن اختها،فانها تتعلق بمضمون العقد و واقع الزوجية
لا بالانشاء السابق،و لذا صححنا فيها الاجازة اللاحقة و لم نعتبر في صحته
الاذن السابق منها.
(و أما الجواب الثاني)الذي ذكره المصنف الراجع الى اقامة الدليل على كفاية الاجازة المتأخرة فقد عرفت أنه قدّس سرّه قربه بوجهين:
(أما الوجه الأول)فقد تقدم الكلام فيه فلا نعيده.
(و أما الوجه الثاني)فهو التمسك بالروايات الواردة في تزويج العبد لنفسه من وجهين:
أحدهما قوله عليه السّلام فيها«فاذا أجاز جاز»و مقتضاه صحة تزويج العبد لنفسه و لو كان هو المنشئ للعقد.
(و بعبارة اخرى)تزويج العبد لنفسه غير نافذ لأنه تصرف في مملوك المولى و لو
كان المنشئ للعقد شخصا آخر،و انشاؤه للعقد غير نافذ و لو كان التزويج لشخص
آخر،و قد اجتمع كلتا الجهتين في مورد الرواية فحكم فيها بالصحة اذا لحقت
الاجازة،فيستفاد منها لحوق الاجازة بانشاء العبد أيضا.
(و ببيان ثالث)كل من تصرف العبد في نفسه و انشاؤه العقد ممنوع عنه وضعا،ـ