محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٧٢ - حكم المشتري مع الفضولي
كو هذا
بخلاف التضمين فان معناه كون العين المضمونة في عهدة الضامن و خسارته
عليه،فاذا فرضنا ان المضمون به ليس للضامن و المضمن عالم به فكيف يضمنه به
مع انه لو تلف لم يخرج بشيء من كيسه و لو بني على مالكيته عدوانا.ثم ذكر
انه على هذا يلزم عدم الضمان في صورة الجهل بعدم مالكيته البائع أيضا،لأن
المشتري في هذا الفرض أيضا ضمنه الثمن بأزاء مبيعه الشخصي الذي هو ملك
الغير،فلم تتحقق حقيقة التضمين.
(و أجاب عنه)بالفرق بين الصورتين،فان المشتري في فرض الجهل لم يأذن للبائع
في التصرف في ماله إلاّ بعنوان كونه ضامنا له بالمبيع الذي اعتقد كونه
مالكا له،فلم يطب نفسه بالتصرف فيه من دون ضمان،و هذا بخلاف فرض العلم،فان
المشتري اذن فيه للبائع في الاتلاف و التصرف من دون ضمان له بماله و لو
اعتقادا.
(ثم ذكر)انه لا ينتقض عدم الضمان في المقام-أعني فساد البيع لخلل أحد
العوضين بثبوته في البيوع الفاسدة لجهة اخرى من غرر و نحوه،لأن التضمين
هناك متحقق غايته لم يكن الضمان الخاص ممضى في نظر الشارع،فيبقى أصل الضمان
ثابتا،و هذا بخلاف ما نحن فيه.
هذا ملخص ما أفاده المصنف في نفي الضمان في المقام،و المحقق النائيني و ان
ناقشه في بعض خصوصيات كلامه إلاّ انه تابعه في المدعى-أعني عدم الضمان- (و
نقول)قد عرفت فيما تقدم سابقا ان دليل الضمان انما هو قاعدة«على اليد ما
أخذت حتى تؤدي»التي عليها بناء العقلاء،و معنى على اليد هو الاستيلاء على
مال الغير،و أما الاقدام على الضمان فلا دليل على كونه مضمنا و انما يضم
على قاعدة على اليد لنفي الاقدام على عدم الضمان فانه مانع عنه و الغاء
لاحترام المال،و قد مر