محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٧٥ - ثمرات المسألة
كهذه
النسبة انه استظهر صحة هذه النسخة«و لو نقل المالك ام الولد»فان في بعض
النسخ»و لو نقل المالك الولد»،و عليه يتم الاستناد.و على أي حال ذهب هو
قدّس سرّه الى نفوذ العقد الثاني مطلقا،حتى على القول بالكشف الحقيقي و عدم
نفوذ الإجازة.
(و نقول)أما اذا كان العقد الثاني تزويجا-كما اذا زوجت المرأة فضولة لشخص
ثم زوجت هي نفسها لآخر جهلا منها بالنكاح الفضولي و بعد ذلك علمت به
فأجازته-فالظاهر هو صحة العقد الثاني حتى على الكشف الحقيقي،و عدم نفوذ
الإجازة كما ذكره الميرزا رحمه اللّه،و ذلك لأن الزوجين ركن في النكاح و
ليسا كالعوضين في المبيع،و قد دلّ الدليل على اعتبار أن تكون الزوجة خلية
عن الزوج حين الاجازة-فتأمل.فاذا فرض انها زوجت نفسها لآخر قبل الاجازة لا
تكون اجازتها نافذة لعدم صدورها من الخلية فتأمل(و هذا)هو المرتكز في أذهان
العقلاء و المتشرعة أيضا،و لذا لا يقول أحد بفساد النكاح الصادر منه إذا
أجازت النكاح الفضولي السابق بعد عشر سنين و رجوعها الى حبالة الشخص الآخر
بالاجازة.
(و أما)اذا كان العقد الثاني بيعا أو عتقا فالظاهر صحة العقد الثاني أيضا
على الكشف الحقيقي،لا لما ذكره الميرزا من اعتبار أن يكون المجيز مالكا
للعين حين الاجازة،زعما منه أن الاجازة حق متعلق بالعين،لأن الاجازة تكون
كالفسخ و الرد و الامضاء متعلقا بالعقد لا بالعين،فالفسخ حل العقد السابق و
هكذا الرد.و الفرق بينهما أن الأول رفع و الثاني دفع،و كذلك الامضاء و
الاجازة فهي متعلقة بالعقد،و لذا لا وجه لاعتبار كون المجيز مالكا للعين
أصلا،بل لأن الكشف الحقيقي على خلاف القاعدة و من باب اللاأبدية و لو لما
ذكره فخر المحققين،و لذا لا يلتزم به إلاّ في المقدار المتيقن،و هو ما اذا
كان المجيز مالكا للعين لو لا الاجازة دون ما اذا لم