محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٢٤ - فروع على بدل الحيلولة
كو بهذا
يندفع الاشكال المعروف فيها و حاصله ان المالك له الرجوع الى كل من
الأيادي فاذا رجع الى اللاحق ليس له الرجوع الى سابقه و لكن له الرجوع الى
الأيادي اللاحقة و قد أشكل سرّ ذلك على كثير من الاعلام و على ما بنينا
عليه يتضح وجهه فان من رجع اليه المالك و أدى الغرامة يعتبر مالكا للعين
بقاء فله الرجوع الى الأيادي اللاحقة بمقتضى قوله عليه السّلام(على
اليد)لدخول ملكه بقاء تحت استيلائها و أما بالاضافة الى الأيادي السابقة
فليس له الرجوع لتحقق الغاية بالاضافة اليها و هي الأداء و المصنف رحمه
اللّه تعرض للاشكال في بيع الفضولي و وجهه بما لا يخلو عن مناقشة كما
ستعرف.
هذا في التلف الحقيقي(و أما التلف الحكمي)أعني اليأس من الوصول الى العين
مع بقائها كما في الحيوان الشارد أو المال المسروق أو الملقى في البحر مثلا
فيلحقه حكم التلف الحقيقي و من هذا القبيل الوضوء بالماء المغصوب فان
الرطوبات الباقية بحكم التالف فيصح المسح بها بعد أداء قيمة الماء.
(و أما مع فرض التعذر)فان تمسكنا لوجوب دفع بدل الحيلولة بحديث لا ضرر أو
بحديث من أتلف و بنينا على أن البدل غرامة فدخولها في ملك المالك لا يقتضي
دخول العين في ملك الضامن و أما اذا تمسكنا فيه بقاعدة على اليد و قلنا ان
المبذول يكون عين ما أخذه الضامن و استولى عليه بعد اغماض المالك عن
خصوصيات ماله فيجب على الضامن رده اليه فلا محالة يتحقق هناك أيضا معاوضة
قهرية بعد حكم الشارع بالزام الضامن بدفع البدل فيدخل في ملكه(و يؤكد)ما
ذكرناه السيرة العقلائية في جميع موارد أداء الغرامة فان العقلاء يرون
التالف راجعا الى من دفع الغرامة لا الى مالكه الأصلي(و يؤيده أيضا)ما ربما
يظهر من النص من دخول