محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٣٢ - شروط المتعاقدين
كالصبي
اذا أقر أو أنكر حقيقة فيعمه أدلة الأحكام الثابتة لتلك العناوين الا ما
ارتفع عن الصبي بحديث(رفع القلم)مثل وجوب قتل المرتد عن فطرة و حبس المرتدة
كذلك في أوقات الصلاة لتتوب فانها غير ثابتة لغير البالغ(لرفع القلم)و
لولاه لم يمكن الحكم بالحاق الصبي بوليه من حيث الاسلام و الكفر لعدم
الدليل على التبعية فتأمل و على هذا فليس قبول اسلام سيدنا أمير المؤمنين
عليه السّلام من مختصات ليناقش فيه.
(و أما أفعال الصبي من حيث الفروع)فالتي لا يعتبر فيها القصد كالطهارة و
النجاسة و الجنابة بالجماع و نحوها فالظاهر شمول أدلتها للصبي أيضا فتأمل
غايته لا يترتب عليها الحكم التكليفي قبل البلوغ(و أما التي يعتبر فيها
القصد)فما كان من العبادات المستحبة فأدلتها تعم الصبي و لا ترتفع بحديث
رفع القلم لكونه واردا في مقام الامتنان تحقيقا أو تقريبا فلا يرتفع به الا
ما كان في رفعه امتنانا على الصبي أو المجنون و يكون ثبوته كلفة عليه و
ليس في الاستحباب كلفة(و أما العبادات الواجبة)فأدلتها مثل أقيموا الصلاة
شاملة في نفسها للصبي و لذا ذكروا ان حديث (رفع القلم)يرفع الالزام
بالاضافة الى الصبي فتبقى المطلوبية المطلقة.
(و فيه)ان الوضع الواحد للحكم اما يكون الزاميا بالاضافة الى جميع أفراد
موضوعه و اما يكون ترخيصيا كذلك و أما كونه الزاميا في بعض أفراد موضوعه و
ترخيصيا في البعض الآخر فهو غير ممكن فتأمل(و عليه)فمقتضى حديث رفع القلم
عن الصبي خروجه عن العمومات بالكلية فكيف تثبت به المطلوبية المطلقة
(لكن)يمكن اثباتها بما ورد من أمر الآباء ان يأمروا صبيانهم بالصلاة فان
الأمر بالأمر أمر و بعد ضم حديث رفع القلم الى ذلك و رفع الالزام تثبت
المطلوبية لا