محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٣٦ - بيع الفضولي للمالك
قوله رحمه اللّه:و احتج للبطلان بالأدلة الأربعة،أما الكتاب فقوله تعالى: { لا تأْكُلُوا* } [١]
كيعتبر استناد العقد اليه متحققا،غاية الأمر يكون فاقدا لرضا السيد المعتبر
في نفوذه من الخارج،فعموم العلة يقتضي التعدي الى ما يكون من هذا
القبيل،كالنكاح على بنت أخ الزوجة أو بنت اختها أو بيع العين المرهونة من
دون اذن المرتهن.و أما اذا كان العقد الواقع فاقدا للاستناد-كما في
الفضولي-فلا يقتضي عموم التعليل صحته باجازة أصلا.
(و بعبارة اخرى)في مورد التعليل يكون العاقد مشمولا لعموم { أوْفُوا بِالْعُقُودِ، }
غايته اعتبر رضا السيد في نفوذه،فلا يتعدى عنه الا فيما كان من هذا القبيل
في الأمثلة المتقدمة دون ما اذا لم يكن العاقد مشمولا لعموم«أوفوا»كما في
الفضولي، فالاستدلال بعموم العلة على صحة الفضولي باطل.الا أنك قد عرفت أن
العمومات تقتضي صحته في العقود و الإيقاعات لو لم يتحقق في الإيقاعات اجماع
على الفساد.
(١)-[١]استدل به على الفساد تارة من جهة مفهوم الحصر المستفاد من الاستثناء
و اخرى من حيث مفهوم الوصف و القيد،فانه يدل على الانتفاء عند
الانتفاء،فلو فرضنا ان الاستثناء لم يكن مذكورا في الآية و ورد دليل
هكذا«التجارة عن تراض سبب لحل المال»لدل ذكر الوصف على انتفاء الحكم عند
الوصف.
و قد أشكل المصنف على كل من التقريبين:
(أما على التقريب الأول)فبأن الاستثناء في الآية منقطع لعدم دخول المستثنى
في المستثنى منه،و هو بمنزلة جملتين مستقلتين فلا يدل على الحصر.مثلا:قولك
«ما جاءني القوم الا حمارهم»بمنزلة أن تقول«ما جاء من القوم أحد و جاءني