محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٤٥ - المسألة الثالثةفى مثاله المعروف ما لو باع مال أبيه له معتقدا حياته فبان كونه ميتا و انتقال المبيع اليه بالارث
ك(أما
الوجه الأول)-و هو انه قصد البيع عن الأب لا عنه-فقد عرفت الجواب عنه و ان
البيع غير متقوم بالمالكين و انما هو متقوم بالمالين،و المفروض انه قصد
المبادلة بينهما حقيقة،و قصد كونه عن غيره قصد لغو،و لذا لم يستشكل أحد
فيما اذا باع الفضولي مال عمرو معتقدا كونه لزيد فأجاز مالكه و هو عمرو في
أنه يقع البيع له.
(و أما الوجه الثاني)-و هو ان البيع حينئذ و ان كان منجزا صورة إلاّ انه
معلق على موت المورث واقعا(ففيه)انه يناسب الفرع الرابع،و هو ما اذا باع
لنفسه فبان كونه مالكا،و أما في هذا الفرض فأي معنى لتعليق البيع على موت
المالك مع انه يبيع له، و لعل ما ذكره في المقام من سهو القلم هذا مضافا
الى ان التعليق على فرض ثبوته صوري لا واقعي.
(و أما الوجه الثالث)و هو كون البائع عابثا في بيعه اذا كان عالما بأن المال ليس له.
(ففيه)انه لا يستلزم العبث و اللغو في الالتزام المعاملي و الا لزم فساد
البيع الفضولي مطلقا(نعم)من حيث اللزوم الشرعي يمكن أن لا يكون قاصدا
حقيقة، و هذا معنى ما ذكره الشهيد في المسالك من ان المكره و الفضولي
قاصدان للفظ دون المعنى،إلاّ ان هذا خارج عن حقيقة البيع.هذا كله في أصل
الصحة.
(و أما المرحلة الثانية)-أعني توقفه على الاجازة-فربما يدعى عدم توقفه
عليها،لأن المالك هو المباشر للعقد،و أي اجازة أقوى من صدور العقد من
المجيز كما ربما يدعى توقفه عليها،كما عن المحقق قدّس سرّه بدعوى ان البائع
لم يقصد نقل