محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٦٩ - المعاطاة
قوله رحمه اللّه:مع انه يكفي الاستصحاب...[١]
ك(الثاني)-أن الشك في بقاء الكلي مسبب عن الشك في حدوث الفرد الطويل
فاستصحاب عدم حدوثه حاكم عليه.و فيه أن الشك ليس في حدوث الفرد الطويل
ليستصحب عدمه،و انما الشك في أن الحادث أيّ شيء هو؟و من الواضح ان استصحاب
عدم كونه من الفرد الطويل أزلا معارض باستصحاب عدم كونه من القصير كذلك،و
تفصيل الكلام في ذلك موكول الى محله.و عليه فالقسم الثاني من الاستصحاب
الكلي يكون جاريا مع قطع النظر عما ذكرناه من الإشكال في استصحاب الأحكام
الكلية مطلقا،فلا مانع من الرجوع اليه في المقام.
(١)-[١]هذه هي الجهة الثالثة من الكلام،و هي فيما اذا لم نحرز كون استصحاب
بقاء الملك من الاستصحاب الكلي لأحد الوجهين المتقدمين،و قد ظهر الحال فيها
بما بيناه فان المنع عن جريان الاستصحاب الكلي إن كان مستندا الوجه الأول
فالاستصحاب غير جار اذا لم يمكننا احراز كون الاستصحاب شخصيا،لأن التمسك
بحديث«لا تنقض اليقين بالشك»حينئذ من قبيل التمسك بالعام في الشبهة
المصداقية.و ان كان المستند هو الوجه الثاني-أعني وجود الأصل الحاكم-
فاستصحاب بقاء الكلي جار في الفرض،لعدم الأصل الحاكم فيه،و الحكومة
الظاهرية متقومة بالوصول،و لا يكفي وجوده الواقعي في رفع اليد عن الأصل
المحكوم.
و بعبارة واضحة:اذا كان منشأ المنع عن جريان الاستصحاب الكلي الوجه الأول
فالشك يكون في المقام في تحقق موضوع الاستصحاب فلا يجري،و ان كان هو الوجه
الثاني فالشك يكون في المانع،و هو في حكم العدم.و الى هذا الوجه نظر المصنف
بقوله:«مع انه يكفي في الاستصحاب الشك في أن اللزوم من خصوصيات