محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٨ - إشكالات على تعريف البيع
قوله رحمه اللّه:و لا الغرر المنفي...[١]
كبالزيادة الحكمية:كاشتراط أحد المتبايعين على الآخر شيئا.و أما اختلاف
العوضين في وصف الجيد و الرديء فليس من الربا المعاوضي و إنما يكون ربا في
القرض لأن كل قرض يجر نفعا فهو ربا،فلا يعتبر فيه ما يعتبر في الربا
المعاوضي فدائرة الربا في القرض أوسع من الربا في البيع،فقد تكون الزيادة
ربا في القرض و لا تكون ربا في البيع،و هذا واضح.و إنما المهم تصوير عكس
ذلك:أعني ما يكون ربا في المعاوضة مع عدم كونه ربا في القرض،على ما هو ظاهر
كلام المصنف رحمه اللّه و هو ما إذا اشترط المقترض شرطا في الدين،فانه ليس
نفعا للمقرض،و إنما هو ضرر عليه.نعم إذا انعكس الأمر و اشترط المقرض على
المقترض شيئا يتحقق معه الربا،لأنه نفع حكمي يصدق معه عنوان كل قرض يجر
نفعا،فعلى هذا يتم استشهاده،فان القرض لو كان من المعاوضات،لكان مقتضى
اطلاقات أدلة الربا المعاوضي ثبوت الربا في القرض لعدم ورود دليل خاص ناف
للربا في المقام بخصوصه.
(١)-[١]ذكر السيد في حاشيته أن ظاهر كلامهم في باب القرض وجوب العلم
بالمقدار...إلى أن قال و ناقش في ذلك صاحب الجواهر و هو في محله لاختصاص ما
دل على نفي الغرر بالبيع.
(نقول):الظاهر أن الغرر لا يتعقل في القرض،فلا موضوع له،الا أنه ثابت غير
منتف كما يظهر من كلام المحشي،و ذلك لأن الغرر بمعنى الخطر و هو إنما يتصور
فيما إذا خرج شيء عن ملك الانسان و دخل بأزائه شيء آخر مجهول.و أما إذا
فرضنا أن نفس ما يتملكه ينتقل إلى عهدته،فأي خطر يترتب على الجهل به؟
فالغرر منتف-في الفرض-موضوعا.