محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٢٢ - بيع الفضولي للمالك
كو
المصنف رحمه اللّه بما انه مسلم بالأولوية جعلها معارضا بالنص الوارد في
الرد على العامة الفارقين بين تزويج الوكيل المعزول مع جهله بالعزل و بين
بيعه،بالصحة في الثاني دون الأول،لأن المال منه العوض بخلاف البضع،قال عليه
السّلام في ردهم«سبحان اللّه ما أجور هذا الحكم و أفسده،فان النكاح أولى و
أجدر أن يحتاط فيه لأنه الفرج و منه يكون الولد»[١]فانه
قدّس سرّه زعم أن المراد بالإحتياط في النكاح هو الحكم بصحته دون
البيع،فيمكن أن يصح النكاح في مورد دون البيع بعكس الأولوية،فصحة البيع
بدون اذن المالك تستلزم صحة النكاح بدون اذن الزوج دون العكس.
(نعم)عليه اذا قام دليل على بطلان التزويج بدون إذن الزوج يدل بالأولوية
على بطلان البيع بدون اذن المالك أيضا،فتنعكس الأولوية بمقتضى هذه
الرواية(و فيه)ما لا يخفى،فان حكم العامة بصحة البيع في مفروض الرواية لم
يكن مبنيا على الاحتياط،فان الاحتياط فيه من حيث الفتوى انما يقتضي التوقف
عن الحكم بكل من الصحة و الفساد،لأن كلا منهما مبني على وجوه استحسانية،فهو
من مصاديق قوله تعالى: { قُلْ آللّهُ أذِن لكُمْ أمْ على اللّهِ تفْترُون. } و
أما من حيث العمل فالأمر دائر بين محذورين،لأن كلا من الثمن و المثمن يدور
أمره بين أن يكون ملكا للمشتري أو ملكا للبائع،فليس الحكم بأحد الطرفين
موافقا للاحتياط و انما الاحتياط يقتضي الصلح باقالة أو بيع جديد أو نحو
ذلك.كما ان الحكم بصحته أيضا ليس موافقا للاحتياط و هكذا الحكم بفساده:أما
من حيث الفتوى فواضح،و أما من حيث العمل فلان القول بالصحة اذا لم يطابق
الواقع يوجب الوقوع في الزنا،و القول بالبطلان
[١]نقله في الوسائل ١٣/الباب ٢ من كتاب الوكالة/٢٨٧.طبع جديد.غ