محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٨٠ - فروع تستثنى عن المسألة السابقة
كعرفت،و أما من حيث الدلالة فلأن عموم العلة لا يقتضي إلاّ ضمان التغرير في خصوص المهر دون غيره.
(هذا)مضافا الى انه لو تم الاستدلال بها كان الدليل أخص من المدعى،لأن رجوع
الزوج الى الغار في المهر انما هو في فرض علمه بالعيب دون ما اذا جهل به،
كما صرح بذلك في بعضها و ذكر فيها انه مع الجهل لا شيء عليه.كما ان عنوان
الغرور و التدليس أيضا لا يصدق إلاّ في فرض علم الغار بالعيب و نحوه،لأنه
مرادف للخديعة و لا يصدق مع الجهل،فعلى فرض تمامية دلالة هذه الأخبار على
ثبوت الضمان بالتغرير لا يتم الاستدلال بها للمقام لأنها أخص من المدعى.و
محل الكلام في المقام رجوع المشتري الى البائع فيما يغرمه المالك
مطلقا،سواء كان البائع جاهلا بالحال أو عالما به-فتأمل،فيكون الدليل أخص من
المدعى.
(و أما)رواية جميل[١]و قوله
عليه السّلام فيها:«و يرجع على من باعه بثمن الجارية و قيمة الولد التي
أخذت منه»فهي قويّة من حيث السند كما انها قوية دلالة أيضا من حيث ورودها
في البيع و صراحتها في رجوع المشتري الى من باعه بالثمن و قيمة الولد، إلاّ
انه يرد عليه احتمال اختصاص رجوع الحكم بالولد فان له أحكاما خاصة،و قد
عرفت ان مقتضى القاعدة فيما اذا استولد أحد جارية الغير أن يكون الولد رقا
لمالكها للتبعية،إلاّ انه حكم الشارع في وطى الشبهة بحريته و رجوع المالك
الى والده بقيمته،فمن المحتمل أن يكون مختصا بحكم آخر،و هو رجوع المشتري
الى
[١]و هي آخر رواية ذكرها صاحب الوسائل في باب حكم ما لو بيعت الأمة بغير اذن سيّدها فولدت من المشتري ١٤/٥٩٢.